توتر في عين الحلوة… والجيش يعمل على التهدئة

حسين زياد منصور

شهد مخيم عين الحلوة في صيدا يوم أمس إطلاقاً كثيفاً للرصاص، ما أثار القلق والمخاوف من تجدد الاشتباكات والمعارك في المخيم. ليتبيّن فيما بعد أنّ الرصاص أُطلق خلال تشييع الشاب الفلسطيني علي مصطفى.

ووفق معلومات موقع “لبنان الكبير”، فإنّ الشاب مصطفى توفي متأثراً بإصابته بالرصاص، إذ كان متوجهاً إلى منطقة البركسات في مخيم عين الحلوة لزيارة أهل زوجته. وعندما وصل إلى حاجز الجيش اللبناني، طلب منه العناصر التوقف، لكنه رفض واستمر بالركض باتجاه المخيم، ما اضطر أحد العسكريين إلى إطلاق النار لتخويفه وإجباره على التراجع، إلا أنّ مصطفى أصيب في بطنه إصابةً بليغة، كانت عن غير قصد.

وقد نُقل الشاب فور إصابته إلى مستشفى الراعي في صيدا لتلقي العلاج، لكن إصابته كانت خطيرة، ووضعه غير مستقر، وكان بحاجة إلى نقل دم. وتشير المعلومات أيضاً إلى أنّ مقتله تسبب بحالة من الغليان والتوتر داخل المخيم.

إلا أنّ مصادر مطلعة أوضحت لـ”لبنان الكبير” أنّ إطلاق النار لم يكن بنيّة القتل، بل بعد رفض مصطفى التوقف عند حاجز الجيش ومحاولته الفرار، مؤكدةً أنه كان مطلوباً بمذكرة توقيف، ولم يتم الإبلاغ عنه حديثاً.

وأضافت المصادر أنّ الجيش اللبناني فتح تحقيقاً بالحادثة لاتخاذ الإجراءات المناسبة، وقد وعد بالمحاسبة نتيجة الخطأ الذي حصل. كما يسعى الجيش لتخفيف الاحتقان والمساعدة قدر الإمكان في سبيل التهدئة.

وأفادت المصادر أيضاً أنّ قوات الأمن الوطني الفلسطيني، بالتنسيق مع الجيش اللبناني، تعمل على ضبط الوضع واحتواء التوتر، مشيرةً إلى أنّ تواصلاً قد تم مع ذوي القتيل، وأنّ الوقت والإجراءات التي سيتخذها الجيش ستكون كفيلة بالتهدئة.

وتختم المصادر حديثها لـ”لبنان الكبير” بالتأكيد على أنّ قوات الأمن الوطني الفلسطيني لن تسمح بحدوث أي ردات فعل أو أعمال تستهدف عناصر الجيش اللبناني.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الحادثة وقعت يوم الأحد الماضي عند المدخل الجنوبي لمخيم عين الحلوة، عند حاجز البركسات.

شارك المقال