سلام يطلق استراتيجية وزارة الشؤون الاجتماعية: دولة ترعى وتمكّن لا توزّع المساعدات

لبنان الكبير

أُطلقت ظهر اليوم في السرايا الحكومية “استراتيجية وزارة الشؤون الاجتماعية وخطة التنفيذ”، برعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، في احتفال يعكس الدور المحوري للوزارة في خدمة المواطنين وتعزيز العدالة الاجتماعية.
شارك في الحفل عقيلة رئيس الحكومة السيدة سحر بعاصيري سلام، ونائب رئيس الحكومة طارق متري، وعدد من الوزراء والنواب والسفراء وممثلي المنظمات الدولية والهيئات الاجتماعية.
استُهلّ الحفل بالنشيد الوطني، ثم قدّم الإعلامي جو فرشخ المناسبة، قبل أن تلقي وزيرة وزارة الشؤون الاجتماعية حنين السيد كلمة أكدت فيها أنّ هذه الاستراتيجية ليست مجرد خطة تشغيلية، بل رؤية شاملة تجعل الوزارة مؤسسة تخطط وتنفذ سياسات تنموية واجتماعية متكاملة.
وقالت السيد:
“نريد وزارة تفكر وتخطط وتُحدث فرقًا في حياة الناس. رؤيتنا تجمع بين الحماية الاجتماعية والخدمات والإدماج الاقتصادي في منظومة متكاملة تكرّس العيش الكريم للمواطن”.
ولفتت إلى أنّ الإدماج الاقتصادي يحتل موقعًا أساسيًا في الاستراتيجية الجديدة بالشراكة مع القطاع الخاص، لأن “الكرامة لا تكتمل من دون العمل والإنتاج”، مضيفة أنّ الوزارة تعمل على مكننة خدماتها وتوحيد قواعد بياناتها لضمان الشفافية ووصول الدعم مباشرة إلى مستحقيه.
وتحدثت السيد عن ورشة إصلاح داخلية تشمل إعادة هيكلة وزارة الشؤون الاجتماعية، وتدريب موظفيها وتحسين أوضاعهم الاجتماعية، مشيرة إلى دورهم الأساسي في تنفيذ مهام الوزارة على الأرض. كما تناولت الأزمة التي يعيشها لبنان حاليًا، خصوصًا في الجنوب والبقاع وبيروت، مؤكدة أنّ فرق الوزارة تعمل ميدانيًا لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي والمساعدات.
وأكدت السيد أنّ مقاربة الوزارة في ملف عودة النازحين السوريين تقوم على “عودة آمنة وكريمة تحفظ كرامة الإنسان وتعيد التوازن للمجتمعات اللبنانية”، مشددة على أنّ التنمية لا تكتمل إلا بالشراكة بين الوزارات والمؤسسات والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
وختمت بالقول:
“ما نطلقه اليوم أكثر من خطة، هو وعد بدولة ترعى وتمكّن، تعيد ثقة المواطن بنفسه وبها. الدولة لم تغب، الدولة عائدة، لتكون إلى جانبكم ومعكم ولكم”.
من جهته، أكد الرئيس نواف سلام في كلمته أنّ “وزارة الشؤون الاجتماعية هي وزارة الناس، وحكومتنا حكومة لخدمة الناس”، مشيرًا إلى أنّ الإصلاح الحقيقي يبدأ من الإرادة والالتزام بالحق العام.
وقال سلام:
“السياسة الاجتماعية ليست تفصيلًا في العمل العام، بل ركن أساسي في مشروع الدولة الحديثة. فلا إصلاح ماليًا بلا عدالة اجتماعية، ولا استقرار سياسيًا بلا استقرار مجتمعي”.
وأشار إلى أنّ موازنة عام 2026 ترجمت هذا التوجه من خلال زيادة الإنفاق الاجتماعي بأكثر من 40% عن العام السابق، معتبرًا أنّ “كل ليرة تُصرف على التعليم أو الصحة أو الحماية الاجتماعية هي استثمار في الاستقرار والمستقبل”.
وشدد سلام على أنّ الحكومة تسعى إلى بناء “دولة الحقوق لا دولة الإغاثة، ودولة التنمية لا دولة الطوارئ”، مؤكدًا أن ما أُنجز من خطوات داخل وزارة الشؤون الاجتماعية يجسد رؤية الإصلاح التي تنتهجها الحكومة.
وختم قائلاً:
“هذه الاستراتيجية ليست ملك وزارة، بل إطار وطني جامع نحو دولة العدالة والحقوق والإنسان. لبنان لا يحتاج إلى معجزة، بل إلى قرار وإدارة والتزام بالمصلحة العامة”.
وتخلل الحفل عرض فيديو تعريفي عن الاستراتيجية، تلاه حوار شارك فيه وزير العمل محمد حيدر، والنائب بلال عبدالله، ومديرة المعهد المالي ميا مبيض، والسيد ساطع الأرناؤوط.

شارك المقال