اتهامات بإخفاء خسائر بملايين في ميزانية برشلونة

لبنان الكبير

قدم نادي برشلونة الإسباني هذا الأسبوع تقريره المالي لسنة 2024-2025، إلى جانب ميزانية الموسم الجديد 2025-2026، وكشف التقرير عن أرقام كبيرة أثارت جدلًا واسعًا بين الخبراء والجماهير في كتالونيا.
الجدل الأساسي جاء من إعادة تقييم فرع الإنتاج الإعلامي للنادي، الذي أصبح يُعرف باسم “برسا برودكشنز”. النادي أعلن عن خسائر إضافية تُقدّر بـ90 مليون يورو، وأضافها إلى ميزانية موسم 2023-2024، وهو ما وصفه بعض الخبراء بأنه “تصرف محاسبي غير دقيق”.
الخبير الاقتصادي جاومي يوبيس قال إن الخسائر الحقيقية لهذا العام تصل إلى 107 ملايين يورو، لكن النادي نقل جزءًا كبيرًا منها للسنة الماضية، وهو أمر لا يتماشى مع المعايير المحاسبية. وأضاف أن هذا النقل يجعل الوضع المالي للنادي يبدو أفضل مما هو عليه فعليًا، ويؤثر على مصداقية تقاريره أمام المستثمرين والشركاء.
من جهتها، أكدت إدارة برشلونة أن جميع الحسابات خضعت للتدقيق من جهة مستقلة ووفق المعايير المحاسبية الإسبانية، وأن التقرير متاح لجميع أعضاء النادي.
ولكن يوبيس حذر من هشاشة الوضع المالي للنادي، مشيرًا إلى وجود عجز في رأس المال بقيمة 279 مليون يورو، وعجز في رأس المال العامل 266 مليون يورو، إضافة إلى خسائر تراكمية خلال فترة لابورتا وصلت إلى 230 مليون يورو. كما ذكر أن ديون النادي كبيرة، منها 140 مليون يورو لأندية أخرى، و136 مليونًا للاعبين، و100 مليون أخرى للضرائب والإدارات العامة.
الخبير ركّز أيضًا على فرع “BLM” المعروف بالتسويق والرخص التجارية، واصفًا إياه بأنه “القنبلة الموقوتة” للنادي، إذ يحقق دخلًا سنويًا يقارب 170 مليون يورو، لكنه قد يُباع في حال الحاجة لسيولة عاجلة، رغم أهميته الاستراتيجية. النادي نفى أي نية لبيع BLM، مؤكداً أن التركيز على تطوير الموارد وليس التفريط بها.
التقرير أظهر أن برشلونة أنهى السنة بخسائر صافية 17 مليون يورو، رغم تحقيق فائض بسيط في العمليات العادية بقيمة مليوني يورو. الفارق جاء نتيجة عناصر استثنائية مثل غرامة اليويفا (15 مليونًا)، وإيرادات مقاعد كبار الشخصيات (70 مليونًا)، وخسائر إعادة تقييم أسهم “برسا برودكشنز” (90.8 مليونًا).
بالرغم من هذه الأرقام، قدم النادي ميزانية للموسم المقبل بإيرادات متوقعة 1.075 مليار يورو، في محاولة لطمأنة الجماهير والمستثمرين.
المراقبون يرون أن برشلونة يمر بمرحلة مالية دقيقة، تعتمد فيها الإدارة على حلول مؤقتة أكثر من بناء قاعدة اقتصادية قوية، ما يثير التساؤلات حول قدرة لابورتا على حماية أصول النادي التاريخية وتحقيق الاستقرار المالي.

شارك المقال