مشجعو يونايتد: لا تبيعوا روح الملعب

لبنان الكبير

حذّر مشجعو مانشستر يونايتد إدارة النادي من فقدان الهوية الشعبية لملعبهم التاريخي «أولد ترافورد»، في ظلّ التوجّه لبناء استاد جديد ضخم يتّسع لـ100 ألف متفرّج، معتبرين أنّ التوسع لا يجب أن يأتي على حساب الجماهير التي صنعت أجواء النادي عبر العقود.
وأعاد مشجعو القسم الجنوبي، بقيادة مجموعة “الجيش الأحمر”، الصخب إلى المدرجات بعد سنوات من الفتور، في وقتٍ حافظت فيه أسعار تذاكر الموسم على طابعها الشعبي، إذ لا تتجاوز 32 جنيهاً إسترلينياً للمباراة، لتبقى المدرجات متاحة للجميع، خصوصاً الشباب.
ويستعيد المشجعون ذكريات عام 1992 حين أدّى إدخال مقاعد تنفيذية في قلب المدرج إلى خنق الأجواء، قبل أن تُزال عام 2024، ما أعاد الحياة إلى “أولد ترافورد”. واليوم، يخشى الأنصار تكرار الخطأ نفسه مع المشروع الجديد.
وقال أحد المشجعين: “يجب أن نحمي ثقافة الجماهير لا أن نستغلها. لا يمكن أن يصبح الملعب حكراً على أصحاب المال فقط”.
ووفق استطلاع رأي شمل أكثر من 50 ألف مشجع، أيّد 52 في المائة بناء ملعب جديد بجوار الموقع الحالي، فيما فضّل 31 في المائة ترميم الملعب القديم، لكنّ السؤال الأبرز يبقى حول مصدر التمويل، خصوصاً أنّ الحكومة لن تشارك في تغطية التكاليف.
من جانبه، شدّد السير جيم راتكليف، المالك الجزئي ليونايتد، على ضرورة الحفاظ على التوازن قائلاً: “علينا أن نحافظ على المجتمع، لأن النادي في النهاية ملك لجماهيره. لا يمكن أن نجعل الأسعار خارج متناول المشجعين الحقيقيين”.
ويرى متابعون أنّ التحدي الحقيقي أمام إدارة النادي لا يقتصر على تشييد ملعب حديث، بل على الحفاظ على روح المكان الذي مثّل ذاكرة أجيال من مشجعي الشمال الإنجليزي. فرفع الأسعار المبالغ به أو فرض نظام «تراخيص المقاعد» قد يُحوّل المدرجات إلى فراغ فاخر بلا حماس.
ويبقى “أولد ترافورد” بالنسبة لجماهير يونايتد أكثر من ملعب، إنه بيت الشعب الأحمر، والقرار بشأن مستقبله سيكون اختباراً حقيقياً لقدرة النادي على الموازنة بين الطموح المالي والانتماء الشعبي الذي صنع تاريخه.

شارك المقال