تقارب لبناني – سوري كبير… اتفاقيات في مجالات متنوعة خلال الأيام المقبلة

حسين زياد منصور

صفحة جديدة فُتحت بين لبنان وسوريا، عنوانها التعاون والتقارب في المرحلة المقبلة. فزيارة الوفد القضائي السوري الرفيع يوم أمس كانت مثمرة للغاية، إذ تشير مصادر مطّلعة إلى أن تقارباً كبيراً بين البلدين سيظهر خلال الأيام القليلة المقبلة. وتؤكد هذه المصادر لموقع “لبنان الكبير” أن سلسلة من الاتفاقيات ستُبرم بين الجانبين اللذين أبديا انفتاحاً واسعاً واستعداداً كاملاً للتعاون من دون أي تحفظ، في أجواءٍ وصفتها المصادر بأنها “إيجابية”، وهذه الأجواء هي “ما وراء الكواليس”.

وتضيف المصادر أن الجانب اللبناني أبدى تعاوناً غير متوقَّع، فإلى جانب الاتفاقية القضائية التي نوقشت يوم أمس، يجري التحضير لاتفاقيات أخرى في مجالات متعددة، أبرزها الأمنية والسياسية.

وتوضح المصادر أن الجانب اللبناني أظهر جدّية لافتة وحرصاً شديداً على عدم تسريب أي معلومات تتعلق ببقية الاتفاقيات قبل توقيعها رسمياً والإعلان عنها، ما يعكس الجدية اللبنانية في التعامل مع الجانب السوري، الذي يُبدي بدوره نهجاً مماثلاً في التعاطي مع مختلف الملفات.

ووفق المصادر نفسها، فإن باكورة هذه الاتفاقيات ستكون من وزارة العدل، نظراً لارتباطها الوثيق بوزارتي الداخلية والخارجية وبالحكومة ككل، ولذلك كان من بين الحضور في الزيارات السابقة ممثلون عن جهازي الاستخبارات والخارجية.

أما في ما يتعلق بقضية المعتقلين السوريين في السجون اللبنانية، فتشير المصادر إلى أن الأجواء إيجابية، إذ تمّ تنسيق مباشر وزيارة ميدانية من قبل وزير العدل السوري إلى سجن رومية، حيث التقى عدداً من الموقوفين وممثلين عنهم. وقد أبدى الجانب اللبناني مرونة كبيرة حيال الإفراج عن الموقوفين السوريين، مع بعض الاستثناءات في القضايا الجنائية، وهو ما وافق عليه الجانب السوري. إلا أن بعض النقاط لا تزال قيد البحث، خصوصاً ما يتعلّق بالموقوفين المتهمين بجرائم اغتصاب وقتل، سواء لجهة بقائهم في السجون اللبنانية أو نقلهم إلى سوريا، أو تولي فريق دفاع سوري عنهم.

وفي ما يخصّ فلول نظام الأسد الذين فرّوا إلى لبنان، تكشف المصادر أن وزير العدل السوري طالب بتسليمهم رسمياً، مؤكدة أن أسماءهم معروفة، وهناك وثائق تُدينهم بارتكاب مجازر وقتل مدنيين. وتشير المصادر إلى أن الجانب اللبناني أبدى مرونة أيضاً في هذا الملف، واستعداده للتعاون من أجل توقيفهم وتسليمهم، ولا سيّما أن هناك أدلة تُثبت وجود بعضهم داخل الأراضي اللبنانية.

شارك المقال