يستعد ملعب “سانتياغو برنابيو” الأربعاء لاستضافة مواجهة قوية بين ريال مدريد الإسباني، حامل الرقم القياسي بعدد ألقاب دوري أبطال أوروبا (15)، وضيفه يوفنتوس الإيطالي ضمن الجولة الثالثة من دور المجموعات. وفي ألمانيا، يواجه المدرب الهولندي أرنه سلوت، المدير الفني لليفربول، ضغطاً كبيراً خلال مواجهة آينتراخت فرانكفورت.
في العاصمة الإسبانية، تعيد مواجهة ريال مدريد ويوفنتوس ذكريات كبيرة، أبرزها نهائي 1998 حين توج النادي الملكي بلقبه الأول منذ 1966 بفضل هدف المونتينيغري السابق بريدراغ مياتوفيتش، ونهائي 2017 الذي شهد فوز ريال 4 – 1 بفضل ثنائية كريستيانو رونالدو.
وتحمل زيارة يوفنتوس الأخيرة إلى “سانتياغو برنابيو” ذكريات مؤلمة، إذ اعتبر الحكم الإنجليزي مايكل أوليفر أنه ظلم فريقه بمنحه ريال ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع قلصت الفارق إلى 1 – 3 ومنحت ريال بطاقة العبور إلى نصف النهائي. وكانت المباراة السابقة بين الفريقين في دوري الأبطال انتهت بفوز ريال 3 – 0 في تورينو، بينها هدف أكروباتي رائع سجله رونالدو، ما دفع جمهور “السيدة العجوز” للتصفيق له طويلاً، قبل أن ينتقل إلى يوفنتوس في الموسم التالي.
ويبدو ريال مدريد مرشحاً لتأكيد تقدمه على البيانكونيري الأربعاء، ورفع رصيده إلى 9 نقاط بعد الفوز على مرسيليا 2 – 1، وكايارات 5 – 0، بالإضافة إلى تصدره الدوري الإسباني بعد الفوز في 8 من 9 مباريات.
في المقابل، يعيش مدرب يوفنتوس الكرواتي إيغور تودور ضغطاً كبيراً بعد فشل فريقه في تحقيق أي فوز في مبارياته الست الأخيرة، بينها تعادلين في دوري الأبطال أمام بوروسيا دورتموند 4 – 4، وفياريال 2 – 2. ويدخل البيانكونيري موقعة مدريد بمعنويات مهزوزة تماماً بعد هزيمته الأخيرة في الدوري أمام كومو 0 – 2، قائلاً: “أشعر بالقلق على الدوام. هذه هي حياة المدرب. أنت تفكر دائماً بما يمكنك تحسينه وسنتحدث بهذا الشأن في غرفة الملابس”.
صحيح أن ريال مدريد فاز في عطلة نهاية الأسبوع، لكنه عانى لتخطي مضيفه خيتافي بهدف الفرنسي كيليان مبابي قبل 10 دقائق على نهاية المباراة، التي أكملها صاحب الأرض بتسعة لاعبين. وقال مدربه شابي ألونسو: “لقد واجه الفريق المباراة بشجاعة، ونجح في التكيّف مع الموقف. ركّز اللاعبون وفعلوا ما كان عليهم فعله. نواجه الأسبوع المقبل بطاقة إيجابية”.
في ألمانيا، سيكون سلوت تحت المجهر حين يحل ليفربول ضيفاً على آينتراخت فرانكفورت، مع الحديث عن ضرورة تغيير أسلوب اللعب، وربما إبقاء النجم المصري محمد صلاح على مقاعد البدلاء بسبب تراجع مستواه، بالتزامن مع فشل الوافدين الجدد ألكسندر إيزاك وفلوريان فيرتس في تقديم الأداء المتوقع.
ويحل ليفربول على خلفية أربع هزائم متتالية بدأت أمام كريستال بالاس (1 – 2)، مروراً بـ غلطة سراي (0 – 1)، وتشيلسي (1 – 2)، وأخيراً على أرضه أمام مانشستر يونايتد (1 – 2). وهذه المرة الأولى منذ 2014 التي يتلقى فيها ليفربول أربع هزائم متتالية، ما يجعل سلوت مطالباً بالفوز الأربعاء في فرانكفورت، لا سيما أن المواجهة التالية في دوري الأبطال ستكون ضد ريال مدريد.
وستكون مباراة الأربعاء مميزة للفرنسي أوغو إيكيتيكي، إذ يعود إلى ملعب الفريق الذي غادره هذا الصيف للانضمام إلى ليفربول، الذي سيحاول استغلال وضع مضيفه الصعب لتحقيق فوزه الثاني بعد الانتصار الأول على أتليتيكو مدريد 3 – 2.
وفي “أليانز أرينا”، يبدو العملاق البافاري بايرن ميونيخ مرشحاً بقوة لتخطي ضيفه بروج البلجيكي ورفع عدد انتصاراته المتتالية إلى 12 منذ بداية الموسم، بعد سلسلة انتصارات بدأت بمباراة كأس السوبر المحلية على شتوتغارت 2 – 1، ثم الفوز على تشيلسي 3 – 1، وبافوس القبرصي 5 – 1، وصولاً إلى تغلبه السبت على غريمه بوروسيا دورتموند 2 – 1.
وفي أبرز المواجهات الأخرى؛ يلتقي تشيلسي مع مضيفه أياكس الهولندي، فيما يلعب موناكو الفرنسي مع ضيفه توتنهام الإنكليزي بطل الدوري الأوروبي، وأتالانتا الإيطالي مع ضيفه سلافيا براغ التشيكي، ومرسيليا الفرنسي مع مضيفه سبورتنغ البرتغالي.
دوري الأبطال: الريال في مهمة صعبة ضد يوفنتوس


