بيروت الثانية دائرة التحديات الانتخابية… والجميع ينتظر “المستقبل”

آية مصري
انتخابات بيروت الثانية

في حين تبقى المادة 112، المتعلقة بانتخاب اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية، مجهولة المصير، لا يمكن تجاهل المشاورات واللقاءات التي تجري بين القوى السياسية بعيدًا عن الإعلام، بهدف البدء بالتحضير لتشكيل لوائح أو تحالفات فيما بينهم، من أجل تأمين الحواصل المطلوبة وتحقيق أهدافهم الخاصة. إذ تبقى دائرة بيروت الثانية من أقوى الدوائر الانتخابية الخمس عشرة، نظرًا إلى تنوّعها والثقل الكبير الذي يهيمن عليها.

تتألف دائرة بيروت الثانية من: دار المريسة، المرفأ، الباشورة، رأس بيروت، زقاق البلاط، المزرعة، المصيطبة، وميناء الحصن. ويبلغ عدد المقترعين في هذه الدائرة 154,721 مقترعًا، أي بنسبة 41.7%، وهي نسبة متدنية مقارنة بالنسبة الوطنية التي بلغت 49.19%. أما عدد الناخبين المسجّلين فيبلغ 370,863 ناخبًا.

ويؤثر صوت المغترب اللبناني بشكل كبير في هذه الدائرة، إذ يبلغ عدد المقترعين غير المقيمين نحو 16,482 مقترعًا، أي بنسبة 10.6% من مجموع المقترعين. وبالتالي، فإن نتيجة الانتخابات في هذه الدائرة ستتأثر في حال تمّ إلغاء صوت المغترب في الاستحقاق الانتخابي المقبل.

وصحيح أن قوى عديدة تتنافس في هذه الدائرة، إلا أن التمثيل الأكبر وصاحب “البلوك” الأعلى هو من نصيب تيار المستقبل، الذي يُسجَّل له أكبر تمثيل وتأَييد شعبي واسع بين مختلف الأحزاب، وهو الفريق القادر على تأمين العدد الأكبر من الحواصل والفوز بعدد من المقاعد من داخل لائحته. إلا أنه حتى اليوم، لا يوجد أي بيان رسمي من التيار يشير إلى ما إذا كان سيشارك في هذا الاستحقاق أم لا.

ووفق المعلومات المتوافرة لموقع “لبنان الكبير”، فإن غالبية القوى تنتظر قرار تيار المستقبل لتحديد مصيرها في الاستحقاق المقبل واختيار حلفائها، وتحديدًا ممثلي الأقليات (الدرزي، الإنجيلي، والأرثوذكسي)، الذين يحتاجون إلى التحالف مع لوائح قادرة على تأمين حواصل إضافية تمكّنهم من الفوز.

وبحسب المعلومات، فإن معظم القوى السياسية التي ترشّحت في دائرة بيروت الثانية في انتخابات عام 2022 تمتلك اليوم حاصلًا واحدًا فقط، وبالتالي تتنافس بصعوبة شديدة على الحاصل الثاني. وصحيح أن وسائل الإعلام تتناول احتمال قيام تحالفات عدّة في بيروت تجمع نوابًا مع شخصيات جديدة، إلا أن مصادر مطّلعة على أجواء الانتخابات في الدائرة تؤكد أن ما يُروَّج له من أحاديث عن تحالفات بين مرشحين أو قوى سياسية غير دقيق، إذ لم يُتخذ أي قرار رسمي بشأن أي تحالف أو لائحة، كما أن بعض الشخصيات لم تحسم بعد قرار ترشّحها.

وبالتالي، ينتظر الجميع قرار تيار المستقبل ليُبنى على الشيء مقتضاه، نظرًا إلى أن الكتلة الأكبر من الأصوات لا تزال تؤيد الرئيس سعد الحريري.

شارك المقال