بعد أشهر من الجدل الذي أثارته اتهامات بسرقة أعمال فنية عالمية، تحوّلت أزمة مقدمة البرامج مها الصغير إلى مسار قضائي رسمي، إذ أصدرت جهات التحقيق المصرية قراراً بإحالتها إلى المحكمة الاقتصادية على خلفية اتهامها بانتهاك حقوق الملكية الفكرية.
وحدّدت المحكمة جلسة 22 تشرين الثاني الجاري موعداً لبدء محاكمة مها الصغير رسمياً، في القضية المتعلقة بنَسب عدد من اللوحات الفنية لفنانين أجانب إليها خلال ظهورها في برنامج “معكم منى الشاذلي”.
ستستمع المحكمة خلال الجلسة إلى أقوال المتهمة، كما ستُعرض أمامها الأدلة الفنية المتمثلة في تقارير الجهاز المصري للملكية الفكرية، والتي تثبت ملكية الفنانين الأصليين للّوحات الست موضوع الاتهام بحسب المصادر القضائية.
تعود تفاصيل القضية إلى حلقة تلفزيونية ظهرت فيها مها الصغير، حيث استعرضت عدداً من اللوحات الفنية ونسبتها إلى نفسها، ما أثار اعتراض الفنانين الأجانب أصحاب الأعمال الأصلية الذين قدّموا أدلة تثبت ملكيتهم، متهمين الصغير بانتهاك حقوقهم الفكرية.
ورغم تقديم مها الصغير اعتذاراً علنياً بعد تصاعد الأزمة، إلا أن القضية اتخذت منحى قانونياً بعد أن أحالها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى النيابة العامة، تمهيداً للتحقيق فيها وفق أحكام قانون الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002.
وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة خالد عبدالعزيز، قد أصدر قراراً يقضي بمنع مها الصغير من الظهور الإعلامي لمدة ستة أشهر، لمخالفتها المعايير المهنية والأكواد الإعلامية المعتمدة.
كما وجّه المجلس لفت نظر إلى فريق إعداد برنامج “معكم منى الشاذلي” بسبب عدم التحقق من صحة المعلومات قبل عرضها، مؤكداً أن الواقعة تمثل إخلالاً بضوابط العمل الإعلامي ومبادئ الدقة والمصداقية.
وأكد المجلس في بيانه أن إحالة القضية إلى النيابة العامة جاءت استناداً إلى نصوص المواد 138 و139 و140 من قانون الملكية الفكرية، والمادتين69 و70 من قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمة.


