بعد شاتيلا والبداوي… تغييرات وإعفاءات بالأمن الوطني الفلسطيني في لبنان

حسين زياد منصور

لم تمرّ أحداث مخيم شاتيلا في الأسابيع الماضية مرور الكرام، إذ تواصل قيادة الأمن الوطني الفلسطيني متابعة تداعياتها بشكل دائم، من خلال قائدها اللواء بحري العبد إبراهيم الخليل، الذي يواكب شخصيًا كل ما يجري على الساحة اللبنانية بدقة. والأمر نفسه ينطبق على السفير الفلسطيني في لبنان محمد الأسعد.

فقد قامت قيادة الأمن الوطني بالتعاون والتنسيق مع مخابرات الجيش اللبناني بتنفيذ عملية ضد أوكار تجار المخدرات في شاتيلا، فيما تتابع أيضًا ما يجري في مخيم البداوي.

إعفاءات

وبحسب معلومات موقع “لبنان الكبير”، تم إعفاء قائد منطقة بيروت المقدم عمر الغضبان من مهامه، وتعيين العقيد بسام الأشقر خلفًا له. كما تم إعفاء قائد منطقة الشمال المقدم نايف أبو جليل، وتعيين الرائد يوسف فخري خوالد بدلًا منه.

ووفق المعلومات، فإن هذه التغييرات، خصوصًا في بيروت، تأتي على خلفية ما شهدته منطقة شاتيلا خلال الأسابيع الماضية، إلى جانب مساعي القيادة الفلسطينية لتعزيز التنسيق مع الدولة اللبنانية.

الأسدي

وفي حديث مع “لبنان الكبير”، قال مدير العلاقات العامة والإعلام في الأمن الوطني الفلسطيني، المقدم عبد الهادي الأسدي، إنّ “هذه التغييرات دليل حيوية ونشاط، وتهدف إلى تحقيق النتيجة المرجوّة من عمل قوات الأمن الوطني”، مؤكدًا أنّها “لا تعني فشلًا من الإخوة الذين تم إعفاؤهم، بل جاءت تبعًا لظروف العمل والأداء في المكان والزمان، فتمّت هذه التعيينات”.

وأضاف: “من خلال اللقاء العابر مع سيادة اللواء، تشعر بالجدّية والصرامة في السعي للوصول بقوات الأمن الوطني إلى حالة من الانتظام العسكري، مع الحرص على الحفاظ على العلاقة الوطيدة بين القوات وأبناء الشعب الفلسطيني في المخيمات، وعلى العلاقة الإيجابية مع الجوار”.

وختم بالإشارة إلى أنّ “هذه التغييرات تأتي ضمن مساعي التطوير والوصول إلى الأفضل”.

البداوي

أما في ما يخصّ مخيم البداوي، فتشير مصادر أمنية لـ”لبنان الكبير” إلى أنّ الجيش اللبناني يعمل على إقفال المداخل الفرعية الصغيرة في المخيم، والتي يتجاوز عددها الأربعين، إذ من غير المنطقي نشر عسكريين على جميع هذه المداخل، لأن ذلك يتطلب عددًا كبيرًا من العناصر ويؤدي إلى “عسكرة المخيم”، وهو ما لا يريده الجيش.

فهدف الخطة هو ضبط حركة الدخول والخروج لمنع تهريب السلاح أو الممنوعات، من دون التضييق على السكان.

وتؤكد المصادر أنّ التنسيق مستمر بين القيادتين اللبنانية والفلسطينية للوصول إلى صيغة تحفظ الأمن وتُرضي الطرفين.

شارك المقال