زار وفدٌ من مبادرة “نحو الإنقاذ” رئيس الجمهورية جوزاف عون، برئاسة المنسّق العام الإعلامي محمد بركات. فسمع من الرئيس تطمينات حول “تفهّمه لوجع ابن الجنوب الذي يعاني منذ وقت طويل”، داعياً إلى أن يكون “الولاء النهائي للوطن”.
وقال الزميل بركات باسم الوفد: “نحو الإنقاذ مع الدولة حصراً ومع حضورها الكامل في جنوب لبنان، وفي بعلبك – الهرمل، وفي الضاحية. لأنّ أهل الجنوب يدفعون ثمن كلّ يوم يمرّ من دون تطبيق أحد أهمّ بنوده، فلا عودةَ ولا إعمار من دون إقفال الحرب. ومن يدفع الثمن هو ابن الجنوب، لأنّه في العراء، وبيته مدمّر، والدولة لا مال بين يديها للإعمار”.
ودعا بركات إلى “إعتماد خيار الدولة والدبلوماسية والتفاوض والسلام تحت سقف مبادرة بيروت العربية للسلام، وأن يكون لبنان جزءاً من منظومة المصالح العربية، تحت سقف المملكة العربية السعودية، وإعادة لبنان إلى الحضن الدولي لأنّ قوّة لبنان كانت في احتضان العالم له. والآن تخلّى العالم عنّا لأنّه لم يعد يثق بالدولة”.
وإعتبر بركات أنّ “الدولة يجب أن تكون موجودة في الجنوب، لا بالإسم فقط، بل بالمؤسسات من خلال ضبّاط وعناصر وقضاة مستقلون، لا يأتمرون بأحزاب ولا بميليشيات. مواطنونا في هذه المناطق يستحقون دولة لا تخاف من أن تمارس سلطتها، ولا تتردّد في حماية الناس من الترهيب اليومي”. كما دعا الدولة “إلى زيادة حضورها العلني والإعلامي داخل الجنوب والبقاع والضاحية”.
وردّ الرئيس عون بأنّ “الأوضاع ستتغير بوجود الجيش الذي تنبع قوته من شرعيته ومن التفاف الناس حوله والثقة المتينة التي يمنحها اهالي الجنوب له”. وأوضح الرئيس أنّه عندما أصدر بيان تكليف الجيش بالردّ والتصدّي لأيّ محاولات توغّل إسرائيلية بريّة، كان هدفه إيصال رسالة للجميع بأنّ الجيش اصبح صاحب القرار في الجنوب وهو مكلف بحمايته”. وقال: “أنا كرئيس دولة مسؤول وعليّ واجبات تجاه وطني، اتحمَّل مسؤولية قراراتي التي هدفها مصلحة بلدي وشعبي ومصلحة الجنوب وابن بيئة الجنوب، وبناء دولة قوية هو الأساس”.


