بعد مجزرة مخيم عين الحلوة، كان لافتًا ومثيرًا ما أعلنه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أنه لم تعد هناك اعتبارات إنسانية لمخيّمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. هذا التصريح أثار مخاوف أبناء المخيمات كافة. فخلال الحرب الأخيرة العام الماضي، لم يتم استهداف المخيمات كما باقي المناطق، باستثناء مخيمات صور (الرشيدية، البص، البرج الشمالي) التي تكبدت خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، كونها ضمن الجنوب اللبناني الذي تعرّض لقصف إسرائيلي مباشر.
الحرب الماضية
وفق معلومات موقع “لبنان الكبير” من مصادر متابعة، فإن إسرائيل لم تستهدف المخيمات الفلسطينية في لبنان خلال الحرب الماضية نتيجة اتصالات دولية عدة، لتجنيب كارثة إنسانية وبشرية. وهذا ما حصل، إذ لم تُستهدف بقية المخيمات، باستثناء هدف محدد في مخيم عين الحلوة في تشرين الأول 2024، حيث تم استهداف مبنى في المخيم وقُتل فيه العميد خليل المقدح، شقيق اللواء منير المقدح، القيادي الكبير في حركة “فتح” وقائد “كتائب شهداء الأقصى”.
مجزرة
تشير مصادر فلسطينية مطّلعة إلى أن استهداف أي مخيم فلسطيني في لبنان سيؤدي إلى سقوط عدد كبير جدًا من الضحايا، فضلًا عن حالات النزوح، وذلك لأن المخيمات تُعدّ مناطق مكتظة جدًا، ما قد يؤدي إلى انهيار منظومات الحياة اليومية، خاصة أنها لا تتمتع ببنية تحتية متماسكة، ما يصعّب عمليات الإغاثة والاستجابة. أي أن ما سيحصل هو كارثة ومجزرة بحق المدنيين.
وتواصل حديثها مع “لبنان الكبير” وتقول إن استهداف المخيمات وما يترتب عليه من مجازر سيؤدي إلى تصعيد في المنطقة، وقد يضر بمسار المفاوضات والسلام في المنطقة.
استمرار التهجير
يوضح متابعون فلسطينيون عبر “لبنان الكبير” أن “ضرب المخيمات هو استهداف للوجود الفلسطيني، واستمرار لنهج الإبادة المتّبع، فالمخيم له رمزيته، لذلك يُصنّف أي عمل عسكري ضخم تجاه المخيمات ضمن سلسلة التهجير التاريخي.”


