بعد خطوة ترامب… ما مصير “إخوان” لبنان؟

حسين زياد منصور

شكّلت خطوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوقيع أمرٍ تنفيذي لمباشرة إجراءات تصنيف بعض فروع جماعة “الإخوان المسلمين” كمنظمات “إرهابية أجنبية”، ولا سيما في لبنان ومصر والأردن، ضربةً قاسية لقيادات “الإخوان” في هذه الدول.

في لبنان، وإلى جانب العمل السياسي، تتمتع “الجماعة الإسلامية” (الإخوان المسلمون في لبنان) بحضور وازن في العمل الاجتماعي والتربوي والصحي، ما أكسبها قاعدة شعبية في الشارع السني. فالجماعة تمتلك مستوصفات ومراكز طبية في مختلف المناطق اللبنانية، تقدّم خلالها خدمات مميزة بأسعار رمزية، إلى جانب الحملات الصحية والعيادات المتنقلة. وعلى الصعيد الاجتماعي، تقدّم جمعياتها برامج رعاية للأسر المحتاجة، وتدعم الأيتام وكبار السن. كما تتميّز بشبكة واسعة من المؤسسات التعليمية التي توفر برامج تقوية ومنحاً ومساعدات للطلاب من مختلف الفئات، من دون إغفال دورها الدعوي عبر الندوات والبرامج التي تُعقد في مراكزها.

مصادر قيادية في “الجماعة الإسلامية”، وبعد تواصل موقع “لبنان الكبير” معها، فضّلت عدم التعليق في الوقت الحالي على خطوة الرئيس الأميركي.

في المقابل، تشير مصادر قانونية مطّلعة على أعمال “الجماعة” في لبنان إلى أن قرار ترامب ستكون له “تداعيات سلبية للغاية على الإخوان ومؤسساتهم، وقد يتبعه إغلاق لعدد من المؤسسات التابعة لهم”. وتؤكد في حديثها لـ”لبنان الكبير” أن المؤسسات ستتأثر فعلاً، وستتراجع قيمة تقديماتها، لكنها تستبعد انهيارها، مرجّحة أن يقتصر الأمر على انخفاض مستوى خدماتها إلى ما دون النصف.

أحد القياديين السابقين في “الجماعة” يوضح لـ”لبنان الكبير” أن المؤسسات الموضوعة مباشرة على لوائح “الجماعة” قد يكون مصيرها الإغلاق، وخصوصاً المراكز الطبية والاجتماعية، في حين أن المدارس قادرة على الاستمرار بفضل قدرتها على تمويل نفسها، وإن كانت ستواجه مشكلات عدة، وخصوصاً تلك المتعلقة بحساباتها في المصارف.

ويختم بالقول إن السؤال الأساس اليوم هو: في حال توقف الدعم التركي والقطري لـ”الجماعة”، هل ستتدخل إيران لتقديم الدعم لها كما تقدمه لـ”حزب الله”؟ أم ستكتفي بلعب دور الوسيط بين الأتراك والقطريين لضمان استمرار تدفق الأموال إليها؟

شارك المقال