صيدا نجحت في اختبار “أول شتوة”

حسين زياد منصور

عاد المشهد الشتوي بقوّة خلال اليومين الماضيين مع أمطارٍ كثيفة شهدتها مختلف المناطق اللبنانية. وقد أدّت غزارة الهطول إلى طوفان بعض الطرقات وتعطّل الحركة في نقاط محدّدة. وفي المقابل، تشير مصادر وزارة الأشغال لموقع “لبنان الكبير” إلى أن فرقها كانت حاضرة ميدانياً عبر فرقها التي عملت على تصريف المياه وفتح المسارب وتنظيم المرور.

وكما باقي المناطق، شهدت صيدا أمطاراً غزيرة، لكن من دون أن تغرق شوارعها أو تتعطّل حركة السير فيها، فالبلدية استعدّت باكراً لهذه المهمة.

وعن ذلك تقول مصادر من البلدية لـ”لبنان الكبير” إنه “منذ فترة تقارب الشهر والنصف أو شهرين، تتمّ عمليات تنظيف المجاري بالكامل استعداداً لموسم الشتاء”.

وتضيف أن “هذه الورشة استغرقت وقتاً، وطبعاً ضمن الإمكانيات المحدودة التي ما زلنا نعمل في إطارها، فأوضاع مالية البلديات بدأت تتحسّن شيئاً فشيئاً. لكن كنّا حريصين هذا الموسم أن نبدأ باكراً جداً”.

وتواصل المصادر: “بسبب قلّة عدد العمّال، فإن العمل يحتاج إلى وقتٍ أطول ممّا يحتاجه في الحالات العادية. ففي الظروف الطبيعية، لو كان لديك عدد مناسب من العمّال، فالمفروض أن تنتهي في عشرة أيام. أمّا نحن فاستغرق منا العمل الشهر والشهرين للتنظيف والاستعداد للشتاء”.

وتشير إلى أن هناك نقاطاً محدّدة فقط غرقت فيها بعض الشوارع، وأن المشكلة ليست بعدم تنظيف المجاري، بل بانسدادها في الأماكن التي يرمي فيها الناس أكياساً في الشارع خارج المستوعب. وهو أمر لا يحصل فقط في صيدا، بل في كل مكان.

وتشرح المصادر بأمثلة عمّا يحصل: “عندما تكون الشتوية قوية، فإن أي كيس نفايات، أو أي قارورة مرمية على الأرض، وأي شيء من منطقة الهلالية، كلّه يتدفّق مع المياه ليصل مثلاً من الهلالية إلى دوّار القناية. ودوّار القناية دائماً ما تحدث فيه المشكلة، لأنه مشترك بين ثلاث بلديات: صيدا، الحارة، والهلالية”.

ووفق المصادر، فإن المدينة تستقبل المياه التي يتمّ تصريفها من المناطق المحيطة، وليس فقط من داخلها.

وتختم مصادر بلدية صيدا حديثها مع “لبنان الكبير” بالتأكيد على أن الجهود التي قاموا بها منذ شهرين ولغاية اليوم، ومع الاستعدادات المتواصلة، جعلت فرق الطوارئ مستنفرة منذ الفجر وجاهزة للتدخّل.

شارك المقال