ماذا بعد تكليف سيمون كرم ترؤس “الميكانيزم”…لبنان دخل قلب المفاوضات؟

آية مصري

جاءت خطوة تعيين السفير السابق لدى أميركا سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني في اجتماعات “الميكانيزم” المعنيّة بمراقبة وقف إطلاق النار المبرم بين لبنان وإسرائيل في تشرين الثاني من العام الماضي، أي المسؤولة عن الوساطة الدولية الخاصة بملف الحدود والتي تضم “اليونيفيل” ولبنان وإسرائيل، بالإضافة إلى فرنسا وأميركا، لتخطف الأنظار لأهمية تعيين مدني إلى جانب اللجنة العسكرية من جهة، ولجهة اسم وخبرة وتاريخ سيمون كرم طيلة السنوات الماضية، خصوصاً أنه يشتهر بالديبلوماسية والحنكة الكبيرة.

وفي هذا السياق، تواصل موقع “لبنان الكبير” مع مصادر في وزارة الخارجية والمغتربين لمعرفة تعليقها على هذا التكليف، لكن المصادر اكتفت بجواب: “لا تعليق”.

وفي سياق آخر، أكّدت مصادر مطّلعة لموقع “لبنان الكبير” أنّ “تعيين السفير السابق سيمون كرم من أفضل الخيارات التي تم اتخاذها ومن أنجحها، لأنه ينسجم مع قرار لبنان إضافة عنصر سياسي إلى الميكانيزم بالتنسيق مع الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، وذلك لاستكشاف إمكانية بدء المفاوضات”.

وحول ما إذا كان هذا القرار يعني توجّه لبنان نحو المفاوضات مع إسرائيل وليس نحو التصعيد الميداني الكبير، أشارت المصادر نفسها إلى أن هذا التطور اللافت جاء للاثنين معاً، أي للمفاوضات وللتصعيد الذي قد يشهده لبنان خلال المرحلة المقبلة.

كما أوضحت مصادر نيابية لـ”لبنان الكبير” أن “اللافت في هذا القرار هو ضمّ مدني إلى لجنة الميكانيزم، خصوصاً أن كرم لبناني وطني ومتشدّد لأسس الدولة. وما يهمّ اليوم ليس شكل التكليف، إنما النتيجة التي سيصل إليها لبنان بعد هذا التكليف”.

وبالعودة إلى من هو سيمون كرم، فتجدر الإشارة إلى أنه كان سفيراً للبنان في أميركا في العام 1992، لكنه ما لبث أن استقال من منصبه بعد ما يقارب العام. درس المحاماة وعمل بها، كما شغل مناصب عدّة، منها محافظاً في منطقة البقاع في العام 1990، وبعدها محافظ بيروت في العام 1991.

اشتهر كرم بمواقفه الداعمة لاتفاق الطائف، وكان يركّز على ضرورة انسحاب القوات السورية من لبنان، إذ عُرف بمعارضته لنظام الأسد البائد.

شارك المقال