“معاريف”: “الموساد” متفاجئ من تعيين غوفمان رئيساً له

لبنان الكبير

في “الموساد” تفاجأوا من القرار بتعيين رومان غوفمان رئيساً مقبلاً للمنظمة. وقد تحدّث مصدر تقاعد مؤخراً من “الموساد” مع صحيفة “معاريف”، متناولاً طبيعة المنصب والقيادات البارزة داخل المنظمة التي كانت مرشحة لتولّيه.

وقد تفاجأ “الموساد” من قرار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تعيين سكرتيره العسكري، اللواء رومان غوفمان، في منصب رئيس “الموساد” المقبل، وذلك بعد التقاعد المتوقع لدادي برنيا.

ورغم عنصر المفاجأة، فإن التقدير السائد هو أن كِلا “ع’” و”أ’”، اللذين كانا مرشّحَين للمنصب من داخل المنظمة، سيبقيان في مواقعهم حالياً ولن يقدّما استقالتهما. وقال مصدر تقاعد حديثاً من “الموساد” لـ”معاريف” اليوم (الخميس): “لدى ’ع’ الكثير ليقدّمه من خبرته وقدراته العملانية، وسيكون من الخطأ أن ينسحب”.

وأضاف المصدر: “لقد مرّ الموساد بتغييرات بعيدة المدى خلال فترة دادي برنيا. فقد نفّذ سلسلة من الخطوات الشاملة داخل المنظمة، ودفع ’الموساد‘ نحو نمط من الإصلاح أثبت فعاليته خلال الحرب الأخيرة. لكن يجب أن نتذكّر أنه بعد عملية ’مع كلبيَع‘ ضد إيران، فإن الموساد يحتاج إلى تجديد وإلى تعريف جديد للتهديدات التي يواجهها. لقد انتصرنا في سبع جبهات، وسنحتاج الآن إلى التعامل مع الجبهة الثامنة التي تتطوّر سريعاً، وهي جبهة حماية المجتمعات اليهودية حول العالم والتصدي للعمليات الإدراكية”.

وتطرّق المصدر إلى كون غوفمان لا يأتي من داخل صفوف الموساد، موضحاً: “في الوضع الحالي للموساد، بصفته جسماً قوياً ومتيناً، لا توجد أي مشكلة في أن يأتي شخص من الخارج ليتولّى إدارته. لا توجد معضلة في ما إذا كان يجب على الرئيس أن ينشأ داخل الموساد بالضرورة. فنحن لا نقول مثلاً إنه يجب أن يكون وزير الصحة طبيباً”.

وختم قائلاً: “في السنوات الأخيرة، alternated ’الموساد‘ بين رؤساء من داخله وآخرين أتوا من خارجه. وما يميّز ’الموساد‘ ويجعل منه منظمة ناجحة جداً هو قدرته الدائمة على الدمج بين أشخاص ترعرعوا داخله وآخرين يصلون إليه من الخارج. حتى أنا نفسي بدأت مسيرتي داخل المنظمة في عمر الخامسة والثلاثين. وقد كان للموساد رؤساء جاؤوا من خارج صفوفه وكانوا ناجحين جداً، كما كان له رؤساء ترعرعوا داخله وقد حققوا نجاحاً مماثلاً”.

شارك المقال