تحدث الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم ، في المهرجان الذي أقامه الحزب “نَجيع ومِدادٌ”، وقال: “يريدون مواجهة المقاومة لانها تطرح مشروعا فيه وطنية واستقلال وعزة واخلاق وهؤلاء لا يريدون لنا ان نعيش هذه الحياة”، مضيفا :”حزب الله استطاع أن يقدم هذا النموذج الراقي والمؤثر وان يعطي تجربة مميزة على الصعيد الوطني كانت محط انظار وبالتالي اصبح العالم المستكبر يريد القضاء على حزب الله”.
وأكد ان ” هذه هي التعاليم التي عملنا على أساسها والتي ثبتها علماؤنا وكان لهم الفضل الكبير بالترويج والتأسيس لهذا المسار”، وقال :” استطاع حزب الله ان يبني علاقة مع أهم تيار مسيحي في سنة 2006 مع “التيار الوطني الحر”، حيث استطاع ان يعطي نموذجا لتحالف بين “حزب الله” وقوة مؤثرة على الساحة المسيحية”.
واعتبر ان “حزب الله في تجربته لم يكن معزولا وكان دائما متعاونا ويفتح اليد وأعطى تجربة رائدة، وهذه أغاظت المستكبرين”.
وتطرق قاسم الى رسالة “الحزب” لقداسة البابا لاوون الرابع عشر ” وقال :واجهوا الرسالة لانهم وجدوا انها دخلت الى القلب وأثرت أثرها فأرادوا تشويه الصورة لكنهم لن يقدروا “.
أضاف :”حزب الله أصدر بيانًا الى البابا وإذ بحملة تقوم بها بعض الجهات المنزعجة وتواجه البيان لماذا قمتم بذلك؟”.
وأشار قاسم الى ان “التربية التي نعطيها في كشافنا ومدارسنا هي التجربة التي تبرز على صعيد الاستقامة وعلى الصعيد الوطني والتعاون مع الجميع”. وقال :”من الذي يريد تشويه صورة شعب غني بقوته وبمعنوياته وبوطنيته وبرغبته أن يكون في الموقع العزيز وبمقاومة بذلت الدماء وضحت من أجل الوطن”.
وأكد قاسم “ان كل هذه السهام ستتكسر وستزيدنا عزيمة وقوة وطاقة لاننا جماعة آمنا بالله وتربينا على ايدي العلماء الربانيين”. وقال :”لا يتصدى أحد لاعطاء شهادات وطنية وهم بحاجة الى من تبرأتهم من تاريخهم السيء وجرائمهم والحرب الاهلية”.
وأعلن قاسم اننا “نتعاون مع الجميع لبناء الدولة وتحرير الارض وصحيفة أعمالنا تثبت ذلك ولا ننتظر شهادة من أحد ولا نعطي شهادة لأحد”.
وسأل قاسم : كيف ننظم الخلاف السياسي؟ يُفترض ان ننظمه بحسب الدستور والقوانين ضمن اطار ان الخلاف الداخلي هو في اطار تحسين شروط الدولة”. وقال :”الانتخابات النيابية تبرز الامور بحقيقتها وهي حاكمة”.
وأكد ان “هذا العدو عدو توسعي ولم يلتزم بالاتفاق وهناك اعتداءات دائمة وهي ليست من اجل السلاح الموجود في حزب الله بل من أجل التأسيس لاحتلال لبنان بشكل تدريجي ورسم “اسرائيل الكبرى” من بوابة لبنان”. وقال :”الحدود التي يجب أن نقف عندها في كل علاقاتنا كدولة لبنانية مع العدو “الاسرائيلي” هي حدود الاتفاق”.
وأعلن ان “علاقة لاميركا بالسلاح واستراتيجية الدفاع وبخلافات اللبنانيين”، مجددا القول :” لا يوجد شيء اسمه بعد جنوب الليطاني وكل الامور الاخرى لها علاقة باللبنانيين بين بعضهم البعض”. وسأل : “هل تقنعونا ان القصة فقط نزع السلاح ويحل الوضع في لبنان؟”
وقال :هم يريدون الغاء وجودنا …يريدون نزع السلاح وتجفيف المال ومنع الخدمات واقفال المدارس والمستشفيات ويمارسون منع الاعمار والتبرعات ويهدمون البيوت …سنحفظ العهد وامانة الشهداء ولن نتراجع وسنكون الى جانب أهلنا وجرحانا اسطورة التضحية.
وأكد قاسم “سيكون بأسنا أشد وأشد ولن نستسلم .. سندافع عن انفسنا واهلنا وبلدنا ونحن مستعدون للتضحية الى الاقصى ولن نستسلم”.
أضاف :”لا يستطيع احد في العالم ان يمنع من قدرة الدفاع وهذا محسوم وليجربوا في أمور اخرى مع المهزومين”.
وأعلن “لن نعير خدام “اسرائيل” اهمية وسنهتم بمن يريد ان يسمع من مواطنينا والقوى السياسية ونناقش ونتعاون في اطار البلد الواحد في اطار استراتيجية دفاعية نتفق عليها وهذا الإطار الوحيد المفتوح”. وقال :” نحن كحزب الله قمنا بما علينا ومكّنا الدولة من فرض سيادتها في اطار الاتفاق وتأكدوا انهم لا يستطيعون شيئا عندما نتوحد.
وعن تكليف موفد مدني للانخراط في لجنة “الميكانيزم “، قال قاسم :”هذا الاجراء هو سقطة اضافية تضاف الى سقطة 5 آب. واسرائيل تريد ان تقول انها تريدكم تحت النار.
ورأى انه “بذهاب الوفد المدني زاد االضغط والعدوان”، متوجها الى المسؤولين :”قدمتم تنازلا مجانيا ولن يغيّر من موقف العدو ولا من عدوانه”، وقال :”مشاركة وفد مدني في لجنة الميكانيزم هو مخالف لأن الشرط كان وقف الاعمال العدائية من جانب العدو”.
وقال :”التماهي مع “اسرائيل” يعني ثقب السفينة وعندها يغرق الجميع”.


