يبدو أن الاستحقاق الانتخابي المقبل لا يزال يعتريه الكثير من علامات الاستفهام، خاصةً في ظل تزايد الانقسام العمودي بين غالبية القوى السياسية. وبالتالي، لم يطرأ أي جديد على الاجتماع الأخير للجنة الخارجية النيابية التي اعتراها خلاف حاد بين النواب، مع العلم أن الطروح كثرت والتي جرى التداول بها عبر الإعلام. فمن جهة، هناك معلومات سوّقت لوصول اقتراح جديد سيتمّ مناقشته، ومن جهة أخرى أشار البعض إلى أنه إذا لم تتم إحالة المشروع المُرسل من الحكومة إلى الهيئة العامة، فسيلجأ بعض النواب إلى مناشدة رئيس الجمهورية لتوجيه رسالة إلى البرلمان.
ويبقى السؤال: هل هذا التوجّه من صلاحيات الرئيس الدستورية؟ وما مدى صحة كل ما يجري تداوله؟
وفق معلومات موقع “لبنان الكبير”، لا حقيقة لكل ما يُقال عن اقتراح جديد وصل إلى مجلس النواب يتعلق بالقانون الانتخابي، وبعد جلسة لجنة الخارجية النيابية لم يحدث أي جديد، سوى أنه من الممكن تحويل المشروع إلى اللجان المشتركة، لكن لا شيء واضحًا في هذا السياق حتى اللحظة.
وبحسب المعلومات المتوافرة، لم يتم بعد تحديد اجتماع للجنة الخارجية النيابية هذا الأسبوع.
وفي هذا السياق، نفت أوساط نيابية لـ”لبنان الكبير” كل ما يجري طرحه، معتبرةً أن ما يتم تداوله غير دقيق ويحمل في طياته الكثير من المغالطات، خاصةً أنه لا يمكن للرئيس أن يوجّه رسالة أو كتابًا إلى مجلس النواب في هذا الإطار، ومن الممكن أن يتدخل سياسيًا فقط في هذا الملف.
ولمعرفة دستورية ما يُطرح من عدمه، أكد عضو المجلس الدستوري السابق، البروفيسور أنطوان مسرّة، لـ”لبنان الكبير” أن رئيس الجمهورية يوجّه رسالة إلى مجلس النواب بقضايا لها علاقة بسيادة الوطن ومستقبله، أي بقضايا كبرى بالغة الأهمية، أما موضوع قانون الانتخاب فهو مُلحّ وقريب جدًا وبحاجة إلى حسم من مجلس النواب، معتبراً أنه لا يجب تسخيف قضية رسالة رئيس الجمهورية، لأنه يوجّه رسالة إلى البرلمان متعلقة بالقضايا الكبرى.
وحول ما إذا لم تتم إحالة المشروع المُرسل من الحكومة إلى الهيئة العامة، أوضح مسرّة أن “القضية بالغة الإلحاح، لأنه لا يجب تأجيل الانتخابات، ويفترض بمجلس النواب أن يقوم بعمله وواجبه في هذا الموضوع”.


