سباق التحالفات يشتعل في صيدا – جزين… و”المستقبل” هو المفتاح الأساسي

آية مصري
انتخابات

توسّعت دائرة المشاورات في دائرة “الجنوب الأولى” (صيدا – جزين) وذلك تحضيراً للانتخابات النيابية المقبلة ٢٠٢٦، التي من الواضح أنها ستكون محتدمة بين غالبية القوى، وتحديداً بين “التيار الوطني الحر” وحزب “القوات اللبنانية” في هذه الدائرة، بعد الكثير من السجال الذي هيمن على المشهد البلدي في الأشهر الماضية.
ومن الواضح أن “التيار” يسعى اليوم إلى تحسين حواصله، من خلال التواصل مع الجميع، إن كانوا وجوهاً قديمة أو مستقلين، من أجل تأمين المقعد الماروني لصالح مرشحه النائب السابق أمل أبو زيد، وتأمين مقعد كاثوليكي. ولكن لتأمين هذين المقعدين فهو بحاجة إلى تحالف مع مرشح سنّي وازن في المنطقة، يؤمّن له ولحليفه إبراهيم عازار حاصلين ويضمن مقاعدهما. وهذا الحديث لا ينطبق فقط على “التيار”، بل على كل القوى السياسية الكبيرة التي تحتاج إلى مرشح سنّي قوي يضمن لها الفوز بانتخابات ٢٠٢٦.
ووفق معلومات موقع “لبنان الكبير”، فإن النائب السابق زياد أسود، وخصم أبو زيد في جزين، لم يحسم قراره بالترشّح للاستحقاق النيابي المقبل من عدمه، وهو بانتظار اللحظة المناسبة لإعلان موقفه.
ليبقى تيار “المستقبل” صاحب التمثيل الأكبر في هذه الدائرة، والذي يغيّر كل المعادلة ونتيجة الانتخابات في حال قرّر أن يرشّح النائب السابقة بهية الحريري للاستحقاق المقبل أو يدعم بعض المرشحين، فهو من العوامل الأساسية التي تغيّر مشهدية الانتخابات كاملةً.
وفي هذا السياق، شدّد النائب السابق أمل أبو زيد، ضمن مقابلة عبر برنامج “صوتك ٢٠٢٦” الذي يُعرض عبر موقع “لبنان الكبير”، على أن “اتفاقي مع إبراهيم عازار قد يكون مفيداً لنا نحن الاثنين، لكن ذلك يتوقف على عملية الحواصل، وسنرى إن كان هناك مصلحة لأن نكون سوياً أو منفصلين، المهم أن نربح نحن الاثنين”.
أما النائب شربل مسعد، فلفت إلى أنه منفتح على كل القوى التي تلتقي معه في احترام الدستور أولاً، وعلى مشروع إصلاحي واضح يعيد بناء الثقة ومؤسساتها.
أما الباحث في “الدولية للمعلومات” محمد شمس الدين، فرأى أن هناك ثلاثة عوامل تؤثر في مشهدية الانتخابات في هذه الدائرة: الأول متعلق بترشّح تيار “المستقبل” من عدمه، والثاني مرتبط بصوت المغترب اللبناني خاصة أنه كان تأثيره كبيراً في انتخابات ٢٠٢٢ في هذه الدائرة، والعامل الأخير مرتبط بالجماعة الإسلامية، ففي حال فُرضت العقوبات الأميركية عليهم، أين سيصبّ صوتهم؟
وبالعودة إلى تركيبة دائرة “الجنوب الأولى” (صيدا – جزين)، هناك خمسة مقاعد موزعة على الشكل الآتي: مقعدان سنّة في صيدا، وثلاثة مقاعد في جزين: مقعدان للموارنة ومقعد روم كاثوليك.
ويبلغ عدد الناخبين فيها 132552 ناخباً، موزعين في صيدا: 69365 ناخباً، أما في جزين: 63187 ناخباً.
في انتخابات العام 2022 كان عدد الناخبين المسجّلين 129229 ناخباً، اقترع منهم 63366 مقترعاً أي بنسبة 49%. وتوزع المقترعون على الشكل الآتي:
في صيدا: 30994 مقترعاً أي بنسبة 46.2%، وكانت النسبة 56.7% في العام 2018.
في جزين: 32372 مقترعاً أي بنسبة 52.1%، وكانت النسبة 53.2% في العام 2018.
بلغ الحاصل الانتخابي الأول 12258 صوتاً، وبعد استبعاد اللوائح غير المؤهلة أصبح الحاصل الانتخابي الثاني 6670 صوتاً.
وبالتالي، يبدو أن دائرة “الجنوب الأولى” (صيدا – جزين) تحمل الكثير من التغييرات في الاستحقاق الانتخابي المقبل، في حال تبدلت التحالفات بين القوى.

شارك المقال