ترحيبٌ شماليّ بعدم مقاطعة الجلسة التشريعية غدًا؟

لبنان الكبير

تلقّفت أوساط سياسية شماليّة إعلان تكتل “الاعتدال الوطنيّ” حضوره الجلسة التشريعية المقرّرة غدًا بإيجابية وارتياح، خصوصًا بعد ما كانت تخشى من انصياعه إلى معطيات وبيانات “ضاغطة” لفتت إلى محاولة رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي استمالة نوّاب عكّار من خلال بند مطار القليعات وقانون الشراكة بيْن القطاعيْن العام والخاص، لحضور الجلسة التي يُتوقّع (إلى الآن) اكتمال نصابها.

وحسب هذه الأوساط، فإنّ الشماليين عمومًا، والعكّاريين خصوصًا، كانوا ينتظرون حسم مصير المطار، لا سيّما بعد ورود معلومات تُفيد بوجود عراقيل سياسية سعت إلى منع انطلاق إعادة تأهيله تمهيدًا لافتتاحه، ممّا يُبرز أهمّية بند المطار المدرج على جدول أعمال جلسة الغدّ، لأنّ تلزيم هذا المرفق المنتظر فعليًا مع بداية العام الجديد، يرتبط بصدور القانون ويستوجب ضرورة مشاركة نوّاب الشمال في الجلسة.

ورأت هذه الأوساط في حديثٍ لـ “لبنان الكبير” أنّ تلبية آراء بعض النوّاب، المرتبطة بعدم إحراز أيّ تطوّر في تعديلات قانون الانتخابات ممّا يُؤمّن حقوق المغتربين، كان سيضرّ نوّاب عكّار تحديدًا ورصيدهم الانتخابيّ خلافًا لأيّ نائب آخر. وتساءلت قائلة: “أيُعقل أنْ يُقاطع نوّاب الشمال جلسة تتضمّن بندًا يرتبط بمرفقهم المنتظر، ولا يحضروا؟ أيُعقل أنْ يُطلب منهم التغيّب؟ الغياب هذه المرّة، كانوا سيُحاسبون عليه في صناديق الاقتراع، ولو كان المطار يقع في منطقة ينتمي إليها بعض النوّاب المقاطعين، لما قاطعوا الجلسة، ونحن سنُتابع الجلسة، والساعات المقبلة كفيلة بتحديد من هو النّائب الشماليّ المسؤول والآخر غير المسؤول”.

وأشارت الأوساط المتابعة للمستجدّات الأخيرة، إلى أنّ الضبابية التي سبقت صدور بيان التكتّل قد وصلت إلى أقصاها، ممّا دفع البعض إلى الشعور بالإحباط. وقد ازداد هذا الشعور، بعد قراءة معطيات صحافية وتصريحات عدّة، صدرت عن رئيس حزب القوّات اللبنانية سمير جعجع خصوصًا، ووصفت ما يجري بأنّه استمالة أو ابتزاز من الرّئيس برّي. ولهذا السبب، دعا جعجع، جميع النوّاب إلى الامتناع عن المشاركة في الجلسة التشريعيّة التي دعا إليْها رئيس مجلس النواب، معتبرًا أنّ هذه الخطوة ليْست تعطيلًا للمجلس النيابي، بل إحياءً له.

وفي المقابل، ووفقًا لبيان التكتّل، فإنّ الاستمرار في مسار التعطيل سيُحمّل البلد تبعات تعطيل إقرار القوانين التي تهمّ المواطن، وكان موقفه السابق المتمثّل في عدم حضور الجلسة، يهدف إلى إتاحة الفرصة لإتمام تسوية تتعلّق بإجراء الانتخابات النّيابية وإقرار التعديلات، لكن لم تُحقّق النتائج المرجوّة. وبناء على ذلك، قرّر التكتّل إعطاء فرصة جديدة للوصول إلى تسوية، ولكن هذه المرة، من خلال حضوره الجلسة، مطالبًا الرّئيس بري بإدراج مشروع قانون الانتخابات النّيابية المرسل من الحكومة إلى مجلس النواب على جدول أعمال أوّل جلسة تشريعية، وبعدها لكلّ حادثٍ حديث”.

شارك المقال