أطلقت قوى سياسية شمالية، محرّكاتها الانتخابية استعدادًا للانتخابات النّيابية المقبلة، على الرّغم من أنّ خريطة تحالفاتها ما زالت غامضة أو غير واضحة المعالم بالصورة المطلوبة حتّى الآن. وفي ظلّ انتظار الأحزاب والتيّارات السياسيّة تحديد موعد الاستحقاق المرتقب أو تأجيله، كما يُتداول، تتجه الأنظار إلى التحالفات التي ستعتمدها “الجماعة الإسلامية” في هذه المنطقة تحديدًا، خصوصًا بعد الانقسامات السياسية المعقّدة أو المتناحرة التي تبيّنت فعليًا بعد “حرب الإسناد” التي خاضها حزب الله، وعقب توقيع الرّئيس الأميركيّ دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا بفرض عقوبات قضائية، أمنية ومالية على أقسام جماعة “الإخوان المسلمين”، وما سيفرضه هذا القرار من تغييرات ستنعكس على المشهد الانتخابي المقبل لـ”الجماعة”.
حسب معطيات “لبنان الكبير” السياسية، تتجهّز “الجماعة الإسلامية” التي باشرت بحملتها الانتخابية واتصالاتها السياسية، للإعلان عن مرشحها في الدّائرة الانتخابية في عكّار، وهو محمّد هوشر، فيما تُؤكّد مصادر سياسية عكّارية، أنّ هذا الموقع كان مطروحًا على رئيس بلدية ببنين السابق، وعضو مكتب الجماعة السياسيّ، الدّكتور كفاح الكسّار، وذلك قبل استقالته من منصبه ومهامه السياسيّة منذ أشهر.
ووفقًا لهذه المصادر، فإنّ الكسّار، استُبعد من الترشح بسبب خلافات متراكمة، ما أدّى إلى اختيار هوشر بدلًا منه، مع العلم أنّ الكسّار كان قد أعلن، عبر أكثر من مصدر، أنّه غير مرشح نيابيًا.


