الصحة تحذّر من انتشار إنفلونزا موسمية سريعة

لبنان الكبير

حذّرت وزارة الصحة العامة من انتشار موجة إنفلونزا موسمية سريعة في لبنان، في إطار متابعتها المستمرة للوضع الوبائي، مشيرة إلى أنّ البلاد تشهد، على غرار عدد من الدول، ارتفاعًا ملحوظًا في الإصابات خلال الفترة الحالية.
وأوضحت الوزارة، في بيان صادر عن مصلحة الطب الوقائي، أنّ السلالة السائدة هي إنفلونزا من النوع A(H3N2)، مؤكدة أنّها سلالة معروفة علميًا منذ سنوات وليست فيروسًا جديدًا أو طارئًا كما يُشاع. إلا أنّها لفتت إلى أنّ هذه السلالة تشهد خلال الموسم الحالي تحوّرًا يجعلها أكثر حدّة من حيث الأعراض وأسرع انتشارًا مقارنة ببعض المواسم السابقة، وهو أمر مألوف علميًا نظرًا للتحوّرات السنوية التي تطرأ على فيروسات الإنفلونزا.
وبيّنت الوزارة أنّ الإنفلونزا تُعد مرضًا تنفسيًا فيروسيًا سريع الانتقال، وقد تؤدي إلى مضاعفات صحية لدى فئات معيّنة، لا سيما كبار السن، الأطفال، النساء الحوامل، والأشخاص الذين يعانون أمراضًا مزمنة أو ضعفًا في المناعة، ما يستوجب تعزيز الوعي الصحي واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.
وشددت وزارة الصحة على أنّ التلقيح السنوي ضد الإنفلونزا يُعتبر من أكثر الوسائل فعالية للحد من مخاطر المرض ومضاعفاته، خصوصًا لدى الفئات الأكثر عرضة، مؤكدة أنّ اللقاحات المتوافرة حاليًا تغطي السلالات المنتشرة وتساهم في خفض نسب الاستشفاء والحالات الشديدة.
ودعت المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات الوقائية، وفي مقدّمها المحافظة على النظافة الشخصية وغسل اليدين بانتظام بالماء والصابون أو باستخدام المعقّمات الكحولية، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، واستخدام المناديل الورقية والتخلص منها بطريقة صحية. كما أوصت بارتداء الكمامة في الأماكن المغلقة أو المزدحمة عند ظهور أعراض تنفسية، وتجنّب الاختلاط والتجمعات في حال الشعور بالمرض، مع ضرورة مراجعة الطبيب فورًا عند ظهور عوارض شديدة أو غير اعتيادية.
وأكدت الوزارة استمرارها في مراقبة الوضع الوبائي عن كثب، واتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المعنية، داعية المواطنين إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، حفاظًا على الصحة العامة وسلامة المجتمع.

شارك المقال