تسليم السلاح الفلسطيني يتواصل… واستياء من أسلوب “حماس”

حسين زياد منصور

في الوقت الذي تواصل فيه حركة “فتح” تسليم سلاحها في المخيمات الفلسطينية في لبنان، ولا سيما السلاحين الثقيل والمتوسط، تنفيذًا للبيان الرئاسي المشترك الصادر عن الرئيسين الفلسطيني محمود عباس واللبناني جوزاف عون في شهر أيار الماضي، وفق مصادر فلسطينية قيادية لموقع “لبنان الكبير”، لا تزال حركة “حماس” ومعها بعض الفصائل، ومنها “الجهاد الإسلامي”، تتعنت في قضية التسليم؛ فتارة تشير إلى أنها لا تملك سلاحًا في لبنان، وتارة أخرى تربط تسليم السلاح بسلة حقوق وإجراءات يجب أن تُتخذ لصالح اللاجئين الفلسطينيين.

وبحسب أوساط مقربة من “حماس”، فإنه قبل حل قضية السلاح يجب إعطاء الأولوية لحقوق ومطالب اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات وخارجها.

وقد أثار ذلك استياءً لدى مختلف الأطراف اللبنانية والفلسطينية، وفق مصادر متابعة لموقع “لبنان الكبير”، لأن هذا التعنت يعرض المخيمات والمناطق المجاورة لها للاستهداف الإسرائيلي وما قد ينتج عن ذلك من مجازر، كما حصل فعلاً في مخيم عين الحلوة قبل فترة، فضلًا عن مخالفته للقرارات والسيادة اللبنانية، مع الإشارة إلى أنها سبق أن أعلنت أنها تحت سقف القانون اللبناني، إلا أنها حتى الآن لم تلتزم بمقررات تسليم السلاح للجيش اللبناني.

الجيش اللبناني

صدر أمس عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي:

“استكمالًا لعملية تسلُّم السلاح من المخيمات الفلسطينية في مختلف المناطق اللبنانية، تسلَّم الجيش كمية من السلاح الفلسطيني من مخيم عين الحلوة، بالتنسيق مع الجهات الفلسطينية المعنية.

شملت هذه العملية أنواعًا مختلفة من الأسلحة والذخائر الحربية، وقد تسلمتها الوحدات العسكرية المختصة للكشف عليها وإجراء اللازم بشأنها”.

الأسدي

أعلن مدير دائرة العلاقات العامة والإعلام في الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان، المقدم عبد الهادي الأسدي، أن قوات الأمن الوطني الفلسطيني استكملت اليوم الثلاثاء الموافق ٣٠ كانون الأول ٢٠٢٥ تسليم الدفعة الخامسة من السلاح الثقيل التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وذلك في مخيم عين الحلوة – صيدا.

وأكد الأسدي أن هذه الخطوة تأتي تنفيذًا للبيان الرئاسي المشترك الصادر عن سيادة الرئيس محمود عباس وفخامة الرئيس العماد جوزف عون بتاريخ ٢١ أيار ٢٠٢٥، وما نتج عنه من عمل اللجنة اللبنانية–الفلسطينية المشتركة لمتابعة أوضاع المخيمات وتحسين الظروف المعيشية فيها.

وختم الأسدي بالتأكيد على أن هذه المبادرة تعكس عمق الشراكة الفلسطينية–اللبنانية، وتُجسد الحرص المشترك على ترسيخ الأمن وتعزيز الاستقرار وصون العلاقات الأخوية بين الشعبين الفلسطيني واللبناني.

شارك المقال