تقدّم المجلس القومي للأمومة والطفولة في مصر ببلاغ رسمي إلى جهات التحقيق ضد برنامج “Binge Circle” المذاع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية استضافته طفلين ضمن إحدى حلقاته، في إطار فكرة تقوم على جلسة تعارف بين ثنائي، في مشهد اعتبره البعض أقرب إلى “موعد غرامي”. وقد أثار ذلك موجة واسعة من الجدل بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما عقب طرح البرومو الترويجي للحلقة، الذي ظهر فيه طفلان صغيران خلال فقرة “بلايند ديت”، دار بينهما حوار رأى كثيرون أنه لا يتماشى مع التقاليد المجتمعية.
وعقب تصاعد حالة الجدل وتقديم بلاغات ضد البرنامج، فوجئ مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي بحذف البرومو الكامل للحلقة من جميع المنصات الرقمية.
وكان المجلس القومي للطفولة والأمومة قد تحرك فور اطلاعه على البرومو الترويجي، حيث تقدم بشكوى رسمية إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مطالباً باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وفي مقدمتها وقف بث الحلقة محل الجدل، لما تضمنته من محتوى لا يتوافق بحسب المجلس مع الضوابط المنظمة لحماية حقوق الأطفال.
وردّت والدة الطفلة “ريما”، إحدى المشاركات في الحلقة، على الانتقادات الموجهة للبرنامج، موضحة حقيقة ما دار خلال التصوير، ومؤكدة أن الحوار بين ابنتها والطفل الآخر اقتصر على الحديث عن الدراسة واهتمامات الأطفال، وليس كما جرى تداوله على أنه ترتيب لموعد غرامي. وقالت:
“ده مش دايت زي ما الناس فهمت، كانوا بيتكلموا عن الدراسة ومحتوى يخص الأطفال، والدليل إنهم ما اتفقوش على النزول ديت زي ما بيحصل في نهاية كل حلقة».
وأضافت: “أنا ما استغلتش بنتي، وما أخدتش أي مقابل مادي من البرنامج، ووافقت على المشاركة لأنها هواية بتحبها”.
وأشارت إلى أن الحلقة جرى تصويرها قبل نحو أربعة أشهر، معتبرة أن توقيت عرضها بعد حلقات سابقة ذات طابع مختلف ربما ساهم في سوء الفهم، قائلة: “توقيت النزول ممكن يكون السبب في الأحكام المسبقة”. واختتمت حديثها بالتأكيد على أنها حرصت على إبعاد ابنتها عن متابعة التعليقات، قائلة: “اللي هيتفرج على الحلقة كاملة هيفهم طبيعة المحتوى، والهجوم كان قاسي وغير مبرر، وحرصت إن بنتي ما تقراش التعليقات”.
يُذكر أن فكرة برنامج “Binge Circle” تقوم على لقاء يجمع بين رجل وامرأة، يتبادلان خلاله الحديث في موضوعات متنوعة، على أن تنتهي الحلقة باتفاق الطرفين على لقاء محتمل خارج إطار البرنامج.


