ربع قرن على تأسيس “اتحاد جمعيات العائلات البيروتية”: مركز ومشروع استشفاء

لبنان الكبير

أقام اتحاد جمعيات العائلات البيروتية حفل عشاء بمناسبة مرور ربع قرن على تأسيسه، تحت عنوان “أصبح لاتحادنا مركز خاص به”، وذلك بحضور شخصيات وفاعليات وعائلات بيروتية.

وأعلن الاتحاد عن إنجاز محطة مفصلية في مسيرته، تمثّلت في شراء مقرّ خاص به للمرة الأولى منذ تأسيسه قبل سبعة وعشرين عامًا.

وخلال كلمة أُلقيت في المناسبة، بحضور نواب وفاعليات وعائلات بيروتية، شدّد رئيس الاتحاد محي الدين كشلي على أن فكرة إنشاء مركز دائم للاتحاد كانت من أوائل المشاريع التي طُرحت مع الهيئة الإدارية والهيئة العامة، انطلاقًا من قناعة بأن اتحادًا يجمع العائلات البيروتية لا يمكن أن يستمر من دون مقرّ يمثّله ويشكّل مساحة جامعة لأنشطته.

وأوضح أن المشروع، على الرغم من كلفته المرتفعة، تحقّق بفضل مساهمات واسعة من العائلات البيروتية وأصدقاء الاتحاد، حيث تنوّعت التبرعات بين مبالغ رمزية وأخرى كبيرة، مؤكدًا أن قيمة المساهمة لا تُقاس بحجمها، بل بروح المشاركة والمسؤولية التي عبّرت عنها.

وفي موازاة الإعلان عن المركز الجديد، أكّد الاتحاد التزامه الاستمرار في أنشطته الاجتماعية، ولا سيّما الاحتفالات السنوية الخاصة باستقبال الحجاج وتكريم الطلاب المتفوّقين، إضافة إلى تنظيم إفطار شهر رمضان المبارك، المتوقع أن يشهد مشاركة واسعة كما في السنوات السابقة.

كما أعلن كشلي عن موعد استقبال رسمي في المركز الجديد بعد استكمال تجهيزه بالكامل، يوم الثلاثاء المقبل في 20 كانون الثاني، داعيًا العائلات والأصدقاء إلى المشاركة، باعتباره مساحة للحوار والتلاقي ومتابعة القضايا التي تهمّ أبناء بيروت.

وفي الشقّ الاجتماعي، كشف كشلي عن إطلاق مشروع الاستشفاء والطوارئ للعائلات البيروتية، استجابةً لحالات إنسانية متزايدة يعجز فيها المواطنون عن دخول المستشفيات بسبب الأوضاع المادية. وأوضح أن المبلغ الذي كان يُخصّص سابقًا لإيجار المقرّ القديم، سيُحوَّل لدعم هذا المشروع، على أن يُستكمل بدعم من أصحاب الأيادي البيضاء.

وخُتم اللقاء بالتأكيد على أن هذا الإنجاز هو ثمرة تكافل العائلات البيروتية، وأن المركز الجديد ليس مجرّد مقرّ إداري، بل خطوة أولى في مسار اجتماعي وإنساني أوسع، يهدف إلى تعزيز التضامن ودعم أبناء بيروت في مختلف الظروف.

وتعكس هذه المشاريع حاجة بيروت وأهلها إلى مبادرات قريبة من الناس، تنطلق من واقعهم وتلامس همومهم اليومية. فهذه المدينة، التي اعتاد أهلها الاتكال على بعضهم في الشدّة قبل الرخاء، تستحقّ مشاريع تُعيد جمع أبنائها تحت سقف واحد، وتمنحهم شعورًا بالأمان والانتماء.

أما بالنسبة إلى البيارتة، فتكتسب هذه الخطوات أهمية خاصة، لأنها لا تبقى حبرًا على ورق، بل تتحوّل إلى دعم فعلي في أصعب اللحظات، وخصوصًا في الاستشفاء والطوارئ. هي مشاريع تقول للناس إنهم ليسوا وحدهم، وإن التضامن لا يزال حاضرًا، وإن بيروت قادرة، بأهلها، على الوقوف إلى جانب أبنائها وقت الحاجة.

شارك المقال