إشتباك نيابي حول موازنة 2026…وانتقادات لغياب الرؤية الاقتصادية

لبنان الكبير

إنطلقت قبل ظهر اليوم الثلاثاء، في مجلس النواب، أولى جلسات مناقشة مشروع قانون موازنة العام 2026 تمهيدًا لإقراره، على أن يُستكمل النقاش طيلة الأيام الثلاثة المقبلة، برئاسة رئيس المجلس نبيه بري، في حضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء. وبالرغم من اعتصامات العسكريين المتقاعدين ولجان المستأجرين وقطع الطرق، تمّ تأمين النصاب المطلوب وبدأت أعمال مناقشة بنود الموازنة، ليبقى اللافت طلب الكلام لأكثر من خمسين نائبًا.
استُهلّت الجلسة بشرح رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، في تقرير اللجنة الذي تلاه في بداية جلسة مناقشة مشروع موازنة 2026، مسار عمل اللجنة على مدى 26 جلسة، مسجّلًا غياب الرؤية الاقتصادية والاجتماعية عن مشروع الموازنة المحال إليها، وتدنّي نسبة الاعتمادات المخصّصة للنفقات الاستثمارية، ولا سيما في ضوء إرجاء اعتمادات الدفع لخمسة عشر قانون برنامج بما يعادل أكثر من /772/ مليار ليرة لبنانية، إضافة إلى تدنّي نسبة الاعتمادات المخصّصة للأجهزة الرقابية المولجة بمراقبة أعمال السلطة التنفيذية.
وأشار إلى افتقار المشروع إلى الشمول، فلا القروض أُدخلت في الموازنة، ولا النفقات التفصيلية العائدة للهيئات والمؤسسات والمجالس التي تعمل لصالح الدولة أُدرجت فيها أيضًا، وإنما اقتصر الأمر على تخصيصها بمساهمات ومساعدات، معتبرًا أن مشروع الموازنة يتميّز بالعشوائية في استحداث الضرائب والرسوم وبدلات الخدمات وتعديل القائم منها، وبالتقتير إلى درجة التجفيف في لحظ بعض الاعتمادات، ما استدعى تصويبًا للنصوص من جهة، وإعادة توزيع للاعتمادات حيث دعت الحاجة من جهة ثانية.
وأشار إلى أنه في الفصل الثاني المتعلّق بقوانين البرامج، وهي من قبيل فرسان الموازنة، غالبًا ما تُدرج في هذا المشروع من دون أن تقترن بأي أسباب موجبة ومن دون دراسة جدوى، وتخرج عن مفهوم قانون البرنامج، قائلًا: «لا يخفى على أي مطّلع أو مدقّق أن من أبرز أسباب الانهيار المالي الذي يعاني منه لبنان عشوائية لحظ قوانين البرامج وإرجاء بعضها منذ تسعينيات القرن الماضي». أما نائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب، فاعتبر في كلمته أنه «منذ بداية الأزمة المالية لم نستطع القيام بالكابيتال كونترول وهيكلة المصارف، ولم نعترف بالدين العام ولا بالفجوة المالية، وكل النظام يتحمّل المسؤولية من ست سنوات إلى اليوم»، مطالبًا بإنصاف المعتصمين خارجًا وخصوصًا العسكريين المتقاعدين. من جانبه، رأى رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان، في كلمة في مجلس النواب، أنه «إذا أقرّينا الموازنة من دون قطع حساب يكون ذلك مخالفًا للدستور، وكتكتل لن نفعل ذلك».
وأشار إلى أن «أي رهان على وجود تنظيمات خارج الدولة هو خارج السياق كليًا، ونحن على مفترق طرق: إما أن ننخرط في الدولة أو سنعاني جميعًا من مشكلة في الحاضر والمستقبل»، داعيًا إلى إيجاد حل للوضع الأمني واستعادة ثقة الناس من خلال إعادة الودائع.
وردّ رئيس مجلس النواب نبيه بري على النائب جورج عدوان في الشأن المتصل باتفاق وقف النار والقرار 1701، فقال: “لبنان قام بواجباته كاملًا، ولكن إسرائيل لم تلتزم بشيء”.

 

شارك المقال