أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خطط لإطلاق أول احتياطي استراتيجي من المعادن الحيوية، مدعوم بتمويل أولي يبلغ 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأميركي، في خطوة تهدف إلى مواجهة احتكار الصين لليثيوم والنيكل والمعادن الأرضية النادرة.
وقال ترامب، خلال حديثه في المكتب البيضاوي أمس الاثنين، إن الشركات الأميركية خاطرت لسنوات بنفاد المعادن الحيوية خلال الاضطرابات التي شهدتها الأسواق، مضيفًا: “اليوم، نطلق ما سيُعرف باسم مشروع فولت لضمان عدم تعرض الشركات والعمال في الولايات المتحدة لضرر بسبب أي نقص”.
وتتحرك واشنطن لتعويض ما يعده صانعو السياسات تلاعبًا صينيًا بأسعار الليثيوم والنيكل والمعادن الأرضية النادرة وغيرها من المعادن الحيوية، التي تُعد أساسية في صناعة السيارات الكهربائية، والأسلحة عالية التقنية، والعديد من السلع المصنعة الأخرى، وهو ما أعاق شركات التعدين الأميركية لسنوات.
وأوضح ترامب أن المشروع سيجمع بين تمويل خاص بقيمة ملياري دولار، وقرض بقيمة 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأميركي، لشراء المعادن وتخزينها لصالح شركات صناعة السيارات والتكنولوجيا وغيرها. وأكد البنك موافقته على القرض أمس الاثنين.
وجذب المشروع اهتمام مجموعة واسعة من شركات السيارات والتكنولوجيا الأميركية. ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول في إدارة ترامب مطلع على الخطة أن مشروع “فولت” يهدف إلى دعم صناعة السيارات الأميركية، مع السماح للشركات بإبعاد المخاطر المرتبطة بالمعادن عن ميزانياتها العمومية.
وأضاف المسؤول أن هدفًا آخر للمشروع يتمثل في الحفاظ على مخزون من المعادن يكفي 60 يومًا للاستخدام في حالات الطوارئ، مشيرًا إلى أن عمليات التخزين بدأت بالفعل.
ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه الحكومة اليابانية أمس الاثنين أن سفينة الأبحاث “تشيكيو” نجحت في استخراج عينة من رواسب تحتوي على عناصر أرضية نادرة من عمق نحو 6 آلاف متر في مياه المحيط الهادئ قبالة جزيرة مينامي توريشيما النائية، في أول عملية استكشاف من نوعها عالميًا تهدف إلى تعزيز أمن سلاسل التوريد وتقليل الاعتماد على الصين.
وتشير تقديرات صحيفة “نيكاي” الاقتصادية إلى أن هذه الرواسب تضم احتياطيات ضخمة، تشمل ما يكفي 730 عامًا من استهلاك الديسبروسيوم و780 عامًا من استهلاك الإيتريوم على مستوى العالم، وهما عنصران محوريان في صناعات التكنولوجيا المتقدمة والدفاع.
وتلعب المعادن النادرة دورًا محوريًا في التنافس الإستراتيجي بين الصين والولايات المتحدة، إذ تستحوذ بكين على نحو ثلثي الإنتاج العالمي من تعدين هذه العناصر، و92% من الإنتاج المكرر، بحسب وكالة الطاقة الدولية، ما يمنحها ورقة ضغط قوية في النزاعات التجارية والاقتصادية.
المصدر: “الجزيرة” + “رويترز”


