محمد نمر يكشف لـ”العربي الجديد” عن المفاوضات من أجل نقل “المونديال” مجاناً عبر تلفزيون لبنان

لبنان الكبير
محمد نمر

يوضح عضو مجلس إدارة تلفزيون لبنان الإعلامي وناشر موقع “لبنان الكبير” الزميل محمد نمر، لـ”العربي الجديد”، أن المجلس الحالي “يجمع بين خبرات إعلامية وتقنية وإدارية”، ويشير إلى أن العمل انطلق بتنظيم فرق الإنتاج والمراسلين، وإطلاق ورش تقييم للواقع القائم، تمهيداً لوضع استراتيجية تشغيلية قصيرة وطويلة المدى للعملية الإنتاجية، من حيث الشكل والمضمون وآليات التنفيذ.

ويرى نمر أن التلفزيون اجتاز في المرحلة الأخيرة “اختبارات كبرى”، من بينها تغطية زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى بيروت، وإجراء مقابلة مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، فضلاً عن شراكات متعددة، وترشيح الأرشيف لسجل “ذاكرة العالم”، ويضيف أن المرحلة المقبلة ستشهد شراكات إضافية وتطويراً في الإنتاج وبرمجة برامج جديدة بدأت بالظهور على الهواء، بالتوازي مع العمل على تعزيز البنية التقنية للبث الرقمي وتحسين بيئة العمل للموظفين.

على صعيد التمويل، يوضح نمر أن الجزء الأكبر من موازنة تلفزيون لبنان لا يزال يأتي من الاعتمادات الرسمية للدولة اللبنانية، فيما يُغطّى الجزء الآخر عبر الشراكات والهبات والإعلانات.

ويصف ما يجرى حالياً بأنه “مرحلة إنقاذ أولية”، ضمن خطة نهوض أوسع تشمل تحديث المعدات والبنية التحتية، والتدريب على أساليب الإنتاج الرقمي، وإعادة إطلاق البرامج الوطنية. ويؤكد نمر أن استعادة التلفزيون لمكانته التاريخية “تتطلب جهداً وتمويلاً كبيرَين وعلى مراحل”، مشدداً على أن التحدي الأساسي لا يقتصر على إطلاق مشاريع تطويرية، بل على ضمان استدامتها.

ويشير في هذا السياق إلى حاجة التلفزيون إلى دعم إضافي لتحديث تقنياته واستديوهاته ووسائله، بما يسمح له بمواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية في المشهد الإعلامي. في ما يتصل بوضع الموظفين، يقرّ نمر أنّهم شكّلوا خلال السنوات الماضية العمود الفقري لاستمرار تلفزيون لبنان، مؤكداً أنّ جهودهم حافظت على البث في أصعب الظروف.

ويصف الاعتصامات والتوقفات التي شهدها التلفزيون في مراحل سابقة بأنّها “ردّة فعل طبيعية” على التهميش المالي والإداري الذي طاولهم، مشيراً إلى أن الإدارة الحالية تعمل على تحسين أوضاعهم تدريجياً، وفق معايير تشمل الأقدمية والشهادات والإنتاجية والخبرة المهنية، بما يضمن قدراً من الاستقرار الوظيفي واستدامة الأداء الإعلامي، رغم الإقرار بصعوبة المهمة. وفي ما يتعلّق بمعلومات عن إقرار حدٍّ أدنى للأجور يناهز 300 دولار (نحو 27 مليون ليرة لبنانية)، وهو مبلغ لا يلامس نصف ما كان يتقاضاه الموظفون قبل الأزمة الاقتصادية عام 2019، يقول نمر، لـ”العربي الجديد”، إنّ هذه الخطوة “تمثّل، في حدّها الأدنى، بداية لتحسين الرواتب”، مع الإقرار بأنها لا تعكس القيمة المهنية ولا التاريخية للعاملين في تلفزيون لبنان، ويضيف أن أي زيادة لاحقة ستُنفَّذ تدريجياً، وفق معايير الأقدمية والخبرة والإنتاجية، على أن يصدر القرار الرسمي عن المديرة العامة ورئيسة مجلس الإدارة. على مستوى البرمجة، بدأ تلفزيون لبنان خلال الفترة الأخيرة بثّ مجموعة من البرامج الجديدة، تشمل برامج حوارية من بينها “حوارات السراي”، فضلاً عن برنامج شبابي يُنتج بالتعاون مع جهات أممية.

ووفقا لنمر، يجري الاستعداد لبرنامج انتخابي بعنوان “برلمان 2026” لمواكبة الاستحقاق النيابي المقبل، إلى جانب برامج خاصة بشهر رمضان، وكذلك مشروع درامي قيد الإعداد، في إطار توجّه يركّز على تعزيز الإنتاج الداخلي وترسيخ الهوية الوطنية للتلفزيون، مع خطط لبرامج ومسلسلات أخرى تُعلن تباعاً.

وكشف نمر عن بدء مفاوضات مع الجهات المعنية لنقل مباريات كأس العالم لكرة القدم مجاناً عبر الشاشة الرسمية، في خطوة، إذا ما أُنجزت، من شأنها إعادة التلفزيون إلى قلب الحدث الجماهيري وتكريس دوره خدمة عامة متاحة لجميع المواطنين. ويفيد بأن المفاوضات لا تزال قائمة، وسط أجواء وُصفت بالإيجابية، من دون تحديد موعد نهائي للإعلان عن أي اتفاق.

المصدر: العربي الجديد

شارك المقال