علم موقع “لبنان الكبير” أن النائب فيصل كرامي يبذل جهوداً مضنية لدخول المنافسة النيابية في طرابلس والحفاظ على مقعده، في ظل إدراكه حجم التراجع الكبير في رصيده الشعبي، لا سيما أنه كان في الاستحقاقات السابقة مدعوماً بأصوات سرايا المقاومة التي يوفّرها له “حزب الله”. وتؤكد غالبية الإحصاءات التي اطّلع عليها أنه يسجّل نسب تأييد متدنية جداً وغير مطمئنة انتخابياً.
وبالنسبة إلى شريحة واسعة من الطرابلسيين، يُدرج اسم فيصل كرامي ضمن لائحة فلول النظام السوري الأسدي في لبنان، إذ لم يُسجَّل له في أي محطة من المحطات التي تعرّضت فيها طرابلس لاعتداءات أسدية دموية أو تفجيرات إرهابية موقفٌ يرقى إلى حجم المأساة، بل التزم الصمت حيال دماء أبناء مدينته، ما ترك ندبة عميقة في الوجدان الطرابلسي.
ولا يزال خيار “التكويع” الذي انتهجه منذ سقوط النظام السوري محاولةً مكشوفة لإعادة التموضع السياسي، إلا أنه لم ينجح في إقناع الشارع الطرابلسي الذي يرى فيه تبدّلاً ظرفياً لا مراجعة حقيقية. كما تُسجَّل عليه مقاربة متعالية تجاه زملائه النواب في طرابلس، وابتعاد واضح عن نبض المدينة وهموم أهلها، الأمر الذي عمّق فجوة انعدام الثقة بينه وبين القاعدة الشعبية.
إرث الأسد يلاحق فيصل كرامي… أصوات “سرايا المقاومة” تشهد!


