تعود لجنة “الميكانيزم” إلى الناقورة بعد شهرين من التوقف. الاجتماع الأول لعام 2026 يُعقد على وقع تصعيد إسرائيلي مكثف وانتقادات لبنانية واسعة ضد الحكومة، ومطالبات “حزب الله” بتجميد عمل اللجنة.
الاجتماع، بحسب مصادر عسكرية لبنانية، سيقتصر هذه المرة على العسكريين فقط، من دون مشاركة مدنيين، في محاولة للتركيز على الجانب الأمني، وسط حديث عن تحويل الاجتماعات إلى وتيرة شهرية بدلا من كل أسبوعين.
لبنان سيضع على الطاولة الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، خصوصا غارات البقاع، مطالبا بالضغط لوقف الخروقات التي تهدد الاستقرار وتعرقل تنفيذ خطة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة، والتي دخلت مرحلتها الثانية شمال الليطاني.
في المقابل، تتحدث تسريبات عن توجه أميركي–إسرائيلي للإبقاء على الطابع العسكري للاجتماعات، مقابل مسار تفاوض مدني منفصل، وهو ما ترفضه بيروت، متمسكة بإطار الميكانيزم كمسار وحيد.
مصادر رسمية ترجح أن يكون الاجتماع شكليا، من دون تغيير جذري في المشهد، خصوصا مع تجميد مهمة المفاوض اللبناني سيمون كرم بانتظار تبلور تسوية تعمل واشنطن على صياغتها جنوبا.
اللجنة تعود إلى الطاولة، لكن تحت سقف تصعيد ميداني وأسئلة مفتوحة حول جدواها، في لحظة لبنانية دقيقة بين النار والدبلوماسية. ففي الوقت الذي تخلي فيه واشنطن رعاياها من بيروت بسبب الأوضاع الأمنية القادمة، يبقى السؤال: إلى أين تتجه الأمور داخل الأراضي اللبنانية؟
المصدر: i24 news


