إسرائيل أعلنت استهدافها… من هي قوات “الباسيج” في إيران؟

لبنان الكبير

تُعد قوات “الباسيج” إحدى أبرز التشكيلات شبه العسكرية في إيران، وهي قوة تطوعية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وتُستخدم لدعم النظام الديني في البلاد وفرض سياساته داخليا، خصوصا في مواجهة الاحتجاجات والاضطرابات.

نشأة قوات الباسيج

كلمة “باسيج” تعني “التعبئة” بالفارسية. وقد تأسست هذه القوات بعد الثورة الإسلامية عام 1979 بأمر من آية الله روح الله الخميني، الذي دعا إلى تشكيل قوة شعبية قوامها ملايين المتطوعين لحماية الثورة والنظام الجديد.

وتعمل هذه القوة تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني، الذي يخضع بدوره للمرشد الأعلى.

من هم عناصر الباسيج؟

تضم قوات الباسيج متطوعين من مختلف أنحاء إيران، وغالبا ما يتم تجنيدهم من المناطق الريفية والطبقات الاجتماعية الأقل دخلا.

وتنتشر مراكزها في المساجد والمؤسسات المحلية داخل المدن والقرى، وتُستخدم هذه الشبكة لتنظيم الأنشطة والتجنيد.

مهام قوات الباسيج

تلعب الباسيج دورا أمنيا واجتماعيا داخل إيران، ومن أبرز مهامها:

دعم أجهزة الأمن في حفظ النظام الداخلي.

قمع الاحتجاجات والاضطرابات الشعبية.

مراقبة النشاط السياسي والاجتماعي.

فرض ما تعتبره الدولة “الأخلاق الإسلامية” في المجتمع.

دورها في الحرب والاضطرابات

برز دور الباسيج خلال الحرب الإيرانية العراقية بين عامي 1980 و1988، حيث شارك عناصرها في هجمات “الموجات البشرية”، التي استخدمت لاختراق الدفاعات وحقول الألغام.

وفي السنوات اللاحقة توسع دورها الأمني، خاصة منذ عام 2003 عندما عززت إيران هذه القوة كخط دفاع داخلي في حال تعرض البلاد لهجوم خارجي.

دورها في قمع الاحتجاجات

لعبت قوات الباسيج دورا أساسيا في قمع الاحتجاجات الشعبية داخل إيران، ومنها:

احتجاجات عام 2009 بعد الانتخابات الرئاسية.

احتجاجات عام 2022 عقب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة الدينية.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن هذه القوات شاركت في استخدام القوة ضد المتظاهرين، إضافة إلى مراقبة النشاط الإلكتروني واعتقال ناشطين ومدونين.

العقوبات الدولية

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على قوات الباسيج وعدد من قادتها بسبب اتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك قمع الاحتجاجات واستخدام الأطفال في العمليات العسكرية.

وتبقى الباسيج واحدة من أهم أدوات النظام الإيراني في ضبط الداخل، حيث تجمع بين الدور الأمني والسياسي والاجتماعي في خدمة الدولة.

شارك المقال