اعلن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون “مبادرة تهدف الى وضع حد للتصعيد الاسرائيلي المتجدد ضد لبنان ترتكز على النقاط الاربع التالية:
أ- إرساء هدنة كاملة مع وقفٍ لكل الاعتداءات الإسرائيلية البرية والجوية والبحرية على لبنان.
ب- المسارعة إلى تقديم الدعم اللوجستي الضروري للقوى المسلحة اللبنانية.
ج- تقوم هذه القوى فوراً بالسيطرة على مناطق التوتر الأخير، ومصادرة كل سلاح منها، ونزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته، وفق المعلومات والمعطيات الممكن توافرها لها.
د- وبشكل متزامن، يبدأ لبنان واسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية، للتوصل إلى تنفيذ تفاصيل كل ما سبق”.
وجاءت مبادرة الرئيس عون خلال كلمة القاها في الاجتماع الافتراضي الذي نظمه بعد ظهر اليوم رئيس المجلس الاوروبي انطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين وضم عددا من قادة الدول للبحث في الاوضاع التي تمر بها منطقة الشرق الاوسط نتيجة التطورات العسكرية الاخيرة وتداعياتها على لبنان.
وخلال اللقاء الذي تم عبر تقنية الفيديو، تحدث اضافة الى الرئيس كوستا والرئيسة فون دير لاين كل من العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني ابن الحسين والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وملك البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة والرئيس العماد جوزاف عون والرئيس السوري احمد الشرع ونائب الرئيس التركي جودت يلماز ورئيس وزراء ارمينيا نيكول باشينيان ورئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني ورئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني ورئيس الوزراء الكويتي الشيخ احمد عبدالله الاحمد الصباح ونائب رئيس الوزراء وزير الداخلية في دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ سيف بن زايد آل نهيان ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية في سلطنة عمان السيد بدر بن حمد البوسعيدي والامين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي.
وقال الرئيس عون في كلمته: “أتحدث إليكم الآن فيما أكثر من 600 ألف مواطن من شعبي مشردين نازحين، بعضهم على الطرقات بلا مأوى وبلا حتى أبسط مقومات الحياة. وأكثر من 400 شخص من أهلي سقطوا خلال أيام بينهم 83 طفلاً و42 امرأة، اضافة إلى أكثر من 1100 جريح في غضون أيام قليلة فقط”.
وأضاف: “السبب المباشر لهذه الحالة هو أن هناك محاولة لزج بلدي بين عدوان لا يعرف أي احترام لقوانين الحرب ولا للقوانين الدولية وخصوصاً للقانون الدولي الإنساني، وبين فريق مسلح خارج عن الدولة في لبنان لا يقيم أي وزن لمصلحة لبنان ولا لحياة شعبه”.
وأشار إلى أن إطلاق بضعة صواريخ من لبنان على اسرائيل فجر الاثنين 2 آذار الجاري كان “فخاً وكميناً شبه مكشوفين للبنان والدولة اللبنانية وللشعب اللبناني”، معتبراً أن الهدف كان استدراج الجيش الاسرائيلي للتوغل داخل لبنان.
وقال: “نعتقد أن ما حصل كان كميناً منصوباً للبنان وللقوى المسلحة اللبنانية. فهناك من أراد من هذه الصواريخ استدراج الجيش الاسرائيلي للتوغل داخل لبنان ولاجتياح بعض مناطقه وربما حتى لاحتلالها”.
وأضاف أن من أطلق الصواريخ “أراد أن يشتري سقوط دولة لبنان تحت العدوان والفوضى ولو بثمن تدمير عشرات قرانا وسقوط عشرات الآلاف من أهلنا”.
وأكد أن حكومة لبنان اتخذت في 2 آذار قراراً واضحاً لا عودة عنه يقضي بحظر أي نشاط عسكري أو أمني لحزب الله، مشدداً على أن الدولة تريد تنفيذ هذا القرار “بشكل واضح وحاسم”.
وختم الرئيس عون بالتأكيد على تضامن لبنان مع الدول العربية التي استهدفتها الهجمات الإيرانية، ومنها السعودية وقطر والامارات والكويت والبحرين وعمان والعراق والاردن، اضافة الى دول صديقة مثل اذربيجان وتركيا وقبرص.
وخلال الاجتماع خصص جزء مهم من النقاش للوضع في لبنان والتحديات التي يواجهها في ظل التصعيد العسكري الاخير وما نتج عنه من موجات نزوح وضغوط انسانية واقتصادية.
واعرب القادة المشاركون عن تضامنهم مع لبنان ومع الشعب اللبناني، مؤكدين دعمهم لسيادة لبنان ووحدة اراضيه وحرصهم على منع تدهور الاوضاع الامنية والانسانية فيه.
وفي ختام الاجتماع أعلن الاتحاد الاوروبي عزمه تعزيز دعمه للبنان الى جانب سوريا والاردن، ولا سيما في المجالات الانسانية ودعم الاستقرار والبنية التحتية.
كما أعلن عن تنظيم جسر جوي انساني تصل اولى رحلاته في اليوم التالي محملة بنحو 45 طناً من المساعدات الاساسية، تشمل مواد اسعاف اولي وفرشاً ومستلزمات منزلية اساسية ومواد مخصصة للأطفال.


