سلام في حضور غوتيريش: لبنان مستعد للتفاوض مع إسرائيل برعاية دولية

لبنان الكبير

انعقد في السراي الكبير مؤتمر إطلاق النداء الإنساني العاجل للبنان 2026، الهادف إلى تأمين تمويل بقيمة 308.3 ملايين دولار لدعم لبنان، في حضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وسفراء الدول المانحة وممثلين عن المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة.

وأكد سلام في كلمته أن لبنان يواجه أحد أخطر فصول تاريخه الحديث، مشيرا إلى أن أكثر من 900 ألف شخص نزحوا من منازلهم خلال الأسابيع الأخيرة نتيجة التصعيد العسكري. وقال إن القرى والبلدات في الجنوب تُفرغ من سكانها، بينما تحولت المدارس إلى مراكز إيواء وتعمل المستشفيات فوق طاقتها.

وشدد على أن لبنان لم يختر هذه الحرب، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار وحماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني. كما أكد استعداد لبنان لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل برعاية دولية وبمشاركة مدنية.

وأوضح سلام أن الحكومة مصممة على استعادة سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد الدولة، مشيرا إلى أن الجيش فكك أكثر من 500 موقع عسكري ومستودع أسلحة جنوب نهر الليطاني في إطار خطة لتعزيز سيطرة الدولة.

ودعا المجتمع الدولي إلى تقديم دعم إنساني عاجل يشمل الإمدادات الطبية والغذاء والمأوى والوقود، إضافة إلى جهد دبلوماسي متواصل لوقف التصعيد وإعادة الاستقرار إلى لبنان.

من جهته، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إطلاق نداء إنساني عاجل بقيمة 308.3 ملايين دولار لدعم لبنان خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مؤكدا أن التصعيد العسكري تسبب بخسائر كبيرة في صفوف المدنيين.

وأشار إلى أن أكثر من 816 ألف شخص نزحوا داخل لبنان، فيما عبر أكثر من 90 ألف شخص الحدود إلى سوريا، مؤكدا أن المساعدات الإنسانية تهدف إلى توفير الغذاء والمياه والرعاية الصحية والتعليم والخدمات الأساسية.

بدورها، قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد إن عدد النازحين يقترب من مليون شخص، فيما يتأثر نحو 1.3 مليون إنسان بالأزمة، موضحة أن الأطفال يشكلون نحو نصف المتضررين.

وأكدت أن مؤسسات الدولة تعمل على إدارة الاستجابة الطارئة بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيين، مع التشديد على أن الشفافية ركيزة أساسية لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.

شارك المقال