تراجعت أسعار الذهب اليوم الاثنين متأثرة بالمخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة التضخم ودفع بنوك مركزية كبرى، بما في ذلك مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، إلى اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية، مما يقلل من جاذبية هذا الأصل الذي لا يدر عائداً.
ونزل الذهب في المعاملات الفورية 0.3 بالمئة إلى 5001.61 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل/نيسان 1.1 بالمئة إلى 5007.20 دولار.
وقال برنارد دحداح، المحلل في شركة ناتيكسيس: “حولت سوق الذهب تركيزها من النظر في تداعيات توقف حركة التجارة في مضيق هرمز إلى تداعيات التضخم على المدى الطويل”.
وأضاف: “ارتفاع أسعار النفط يعني ارتفاع التضخم، وهذا له تداعيات على مجلس الاحتياطي الاتحادي. وربما يغير البنك المركزي الأميركي مساره ويتوقف عن خفض أسعار الفائدة، مما يضع ضغطاً هبوطياً على أسعار الذهب”.
واستقر سعر النفط فوق 100 دولار للبرميل، مرتفعاً بأكثر من 40 بالمئة هذا الشهر إلى أعلى مستوياته منذ 2022، بعد أن دفعت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران طهران إلى وقف الشحنات عبر مضيق هرمز.
وضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأحد على الدول الحليفة لواشنطن للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، إذ تواصل القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، التي دخلت الآن أسبوعها الثالث.
وسيجتمع مجلس الاحتياطي الاتحادي هذا الأسبوع في اجتماع للسياسة النقدية يستمر يومين، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير.
وستجتمع بنوك مركزية أخرى، بما في ذلك البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك اليابان هذا الأسبوع، مع التركيز على تقييم صانعي السياسات لتأثير حرب إيران على التضخم والنمو والسياسات المستقبلية.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 2.1 بالمئة إلى 78.86 دولار للأوقية. وارتفع البلاتين 2.6 بالمئة إلى 2076.23 دولار، وهبط البلاديوم 0.3 بالمئة إلى 1547.14 دولار.
الذهب يتراجع مع تصاعد مخاوف التضخم والقلق بشأن الفائدة الأميركية


