التصعيد مستمر جنوباً… ضغوط أميركية لهدنة بين لبنان وإسرائيل قبيل المفاوضات 

لبنان الكبير

على وقع الغارات الإسرائيلية المستمرة جنوب لبنان، تشهد الساحة السياسية والديبلوماسية، تحرّكات متسارعة لاحتواء التصعيد بين إسرائيل ولبنان، مع تصاعد الحديث عن إمكانية التوصل إلى تهدئة موقتة تسبق انطلاق مفاوضات مباشرة بين الطرفين، وسط ضغوط أميركية واضحة في هذا الاتجاه.

الميدان: جنوب لبنان

شهد جنوب لبنان خلال ساعات الليل والفجر تصعيداً لافتاً في وتيرة الغارات الإسرائيلية، بالتوازي مع ردود من “حزب الله” وتفعيل واسع لصفارات الإنذار في الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

وتكثّفت الغارات على مناطق عدة في جنوب لبنان، حيث استهدفت غارة صباحية بلدة تول – النبطية وأدّت إلى سقوط 3 ضحايا، فيما أسفرت غارة ثانية في المنطقة نفسها عن عدد من الجرحى. كما طالت الغارات فجراً بلدات ميفدون وجبشيت، حيث استُهدفت مولدات كهرباء الاشتراك، إضافة إلى غارات أخرى على الخيام وكفررمان. وسُجّل أيضاً تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض في أجواء النبطية ومحيطها.

“حزب الله”

في المقابل، أعلن “حزب الله” تنفيذ سلسلة هجمات، استهدفت بنى تحتية للجيش الإسرائيلي في مدينة صفد، إلى جانب قصف مستوطنات كريات شمونة والمطلة ومسغاف عام.

كما أعلن الحزب تنفيذ هجمات بمسيّرات انقضاضية على مواقع عسكرية في أدميت، وقصف مواقع أخرى في شآر يشوف وهغوشريم ونؤوت مردخاي، في إطار الرد على الغارات الإسرائيلية.

الجبهة الإسرائيلية

وعلى وقع التصعيد، دوّت صفارات الإنذار في مناطق واسعة من الجليل الغربي والشمال الإسرائيلي، بينها عرب العرامشة، مسغاف عام، المطلة، كريات شمونة، وصفد ومحيطها، إثر رصد صواريخ ومسيّرات أُطلقت من لبنان. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية باعتراض عدد من الصواريخ، فيما سقطت أخرى في مناطق مفتوحة.

ضغوط لوقف مؤقت للنار

بحسب موقع “أكسيوس”، طلبت كل من بيروت وواشنطن من إسرائيل وقفاً موقتاً للهجمات على “حزب الله” قبل بدء المفاوضات المباشرة.

وأشارت مصادر إسرائيلية لـ”أكسيوس” إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يدرس إمكانية الموافقة على “وقف تكتيكي قصير” للغارات، معتبرة أن إعلان هدنة في هذا التوقيت يصب في مصلحة مسار التفاوض.

مقترحات لبنانية ودعم أميركي

في المقابل، اقترح لبنان العودة إلى تفاهم تشرين الثاني 2024، مع الاكتفاء باستهداف ما وصفه بـ”التهديدات الوشيكة” من “حزب الله”.

ولفتت المصادر إلى أن واشنطن تدعم هذا الطرح وتضغط على إسرائيل لقبوله، في حين لم يتخذ نتنياهو قراراً نهائياً بعد بشأنه، وفق “أكسيوس”.

مفاوضات مرتقبة رغم استمرار الخلافات

على صعيد متصل، أعلن سفير إسرائيل في واشنطن أن مفاوضات سلام مع لبنان ستنطلق يوم الثلاثاء، مشيراً إلى موافقة إسرائيل على عقد اجتماع متابعة في هذا الإطار. إلا أنه أوضح في الوقت نفسه أن تل أبيب لم توافق على إدراج مسألة وقف إطلاق النار مع “حزب الله” ضمن جدول المباحثات، ما يعكس استمرار التباين حول شروط التهدئة.

شارك المقال