الجيش الإسرائيلي يؤيّد الهدنة في لبنان بصيغتها الحالية ويقرّ بدور إيران

لبنان الكبير

أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بدعم القيادة الأمنية لوقف إطلاق النار في لبنان، معتبرةً أن نزع سلاح “حزب الله” عسكريا غير ممكن حاليا، وربطت نجاح الاتفاق بضمان “حرية العمل” مستقبلا، مشيرة إلى دور محوري لعبه نبيه بري، وكذلك إيران، في فرض التهدئة.

يدعم الجيش الإسرائيلي وقف إطلاق النار في لبنان في هذا الوقت، وضمن إطار الهدنة الحالي، بحسب ما أوردت إذاعة الجيش الإسرائيلي.

وذكرت الإذاعة أن “كبار المسؤولين الأمنيين يعتقدون أنه القرار الصائب، وأن التحركات العسكرية قد تراكمت إلى حد يسمح الآن بتحرّك سياسي في لبنان”.

ونقلت عن مسؤول رفيع في الجيش الإسرائيلي، لم تسمّه، قوله إن “هناك فرصة سانحة، ونريد من الدولة اللبنانية أن تتحمل مسؤولية الوضع، وأن تُعدّ خطة لنزع سلاح حزب الله”.

وأورد التقرير أن “الجيش الإسرائيلي يعتقد أن نزع سلاح حزب الله بالقوة العسكرية غير ممكن في الوقت الراهن، وأنه من غير الممكن احتلال لبنان بأكمله، والتحرّك فيه قرية قرية، ومنزلا تلو الآخر”.

وفي السياق نفسه، نقلت عن مصدر أمني مطّلع أن “وقف إطلاق النار هو الخطوة الصحيحة، وهل سيُثبت نجاحه؟ سنعرف ذلك خلال عام”.

وبحسب التقرير، فإنه “خلال المناقشات بشأن وقف إطلاق النار مع المستوى السياسي، وضع الجيش الإسرائيلي شرطين أساسيين، هما حدود قابلة للدفاع، وحرية العمل”.

ولفت إلى أنه من وجهة نظر الجيش الإسرائيلي، يُعدّ “الخط الدفاعي” هو الخط المضاد للدروع، حيث تمركزت قواته في الأراضي التي احتلتها حتى الآن.

وفي ما يتعلق بـ”حرية العمل”، أشار إلى أن ذلك يعني “ضمان قدرة الجيش الإسرائيلي على التحرّك مستقبلا ضد تعزيز حزب الله ومحاولات العودة إلى جنوب لبنان”.

ووفقا لمسؤول إسرائيلي رفيع مطّلع، فإن الشخصية المحورية في التوصل إلى وقف إطلاق النار في لبنان هو رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وأشار إلى أن بري، بصفته رئيسا للبرلمان، يتمتع بنفوذ كبير على “حزب الله”، “وهو من نجح في فرض وقف إطلاق النار على الحزب، وضمان التزامه به، رغم أن المفاوضات جرت بين أميركا ولبنان وإسرائيل”.

كما أقرّ المسؤول بأن “إيران كان لها دور في ذلك أيضا”، ما يعني أن تحقيق وقف إطلاق النار ليس منفصلا عن المطلب الإيراني في المفاوضات مع أميركا، بحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن مساء الخميس وقفا لإطلاق النار في لبنان لمدة عشرة أيام، اعتبارا من منتصف الليل، فيما بدأ عشرات آلاف النازحين بالعودة إلى مناطقهم في جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية.

من جهته، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إن “إرساء وقف شامل لإطلاق النار في جميع مناطق النزاع هو أحد بنود اتفاق وقف إطلاق النار الأولي مع أميركا”.

وأضاف أنه أكد لرئيس مجلس النواب اللبناني أن “لبنان جزء لا يتجزأ من وقف إطلاق النار الشامل”، مشيرا إلى السعي لإرساء سلام وأمن كاملين في المنطقة.

شارك المقال