شهد جنوب لبنان تصعيداً إسرائيلياً متواصلاً اليوم الأربعاء، في اليوم السادس لوقف إطلاق النار، تمثّل بسلسلة غارات بطائرات مسيّرة واستهدافات متفرقة، إضافة إلى عمليات تفجير وتدمير واسعة طالت بلدات وقرى حدودية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وتعطيل عمل فرق الإنقاذ في أكثر من موقع.
وفي بلدة الطيري، استهدفت غارة إسرائيلية بطائرة مسيّرة سيارة، ما أدى إلى سقوط قتيلين، بينما حوصرت الصحافيتان أمال خليل وزينب فرج في محيط الغارة، حيث وجدتا نفسيهما داخل نطاق القصف وتعذّر خروجهما من المنطقة، وسط مناشدات لتأمين وصول آمن لهما وإجلائهما من الموقع. وفي السياق نفسه، بقيت جثتا القتيلين في مكان الغارة نتيجة منع القوات الإسرائيلية فرق “اليونيفيل” والجيش اللبناني وفرق الإسعاف من الوصول إلى المنطقة وانتشال الجثامين.
وتزامن ذلك مع سلسلة استهدافات أخرى نفّذها الطيران المسيّر الإسرائيلي، شملت سيارات وأطراف بلدات في الجنوب، وأدت إلى سقوط قتلى وجرحى في يحمر الشقيف ووادي الحجير والبقاع الغربي، بحسب ما أفادت المعطيات الميدانية.
على صعيد آخر، نفّذت القوات الإسرائيلية عمليات تفخيخ وتفجير ممنهجة داخل أحياء سكنية في بلدات بنت جبيل وبيت ليف والبياضة وشمع وطير حرفا وحانين والقنطرة وعيتا الشعب، إضافة إلى تجريف طرقات في منطقة وادي السلوقي، ما أدى إلى دمار واسع في البنى التحتية والمنازل والمرافق المدنية.
وفي بلدة بيت ليف، تواصلت عمليات التدمير والتفجير بعد انسحاب القوات الإسرائيلية، حيث جُرفت الطرق وتحولت إلى ركام، فيما بدت البلدة شبه مدمّرة نتيجة استهداف المنازل والمراكز والمؤسسات المختلفة.
كما استمرت المدفعية الإسرائيلية باستهداف بلدات حولا والقصير وشقرا وكونين، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة، ما زاد من حدة التوتر الميداني في المنطقة.
في المقابل، أعلن “حزب الله” في بيان استهداف موقع عسكري إسرائيلي في بلدة البياضة بمحلّقة انقضاضية، رداً على ما وصفه بخرق وقف إطلاق النار واستمرار القصف الإسرائيلي على القرى الجنوبية.
وتأتي هذه التطورات في ظل وضع ميداني متوتر على طول الحدود الجنوبية، مع استمرار الغارات الجوية والعمليات العسكرية المتبادلة، وصعوبة وصول فرق الإسعاف والإغاثة إلى بعض مناطق الاستهداف.
تصعيد إسرائيلي في الجنوب… قتلى وجرحى ومحاصرة صحافيتين في الطيري


