تصعيد واسع في جنوب لبنان: غارات إسرائيلية مكثفة وسقوط قتلى ونزوح

لبنان الكبير

شهد جنوب لبنان تصعيدًا ميدانيًا واسعًا مع تواصل الغارات الإسرائيلية الجوية واستهداف عدد كبير من البلدات في أقضية صور وبنت جبيل ومرجعيون والنبطية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى ونزوح عدد من الأهالي نحو مدينة صيدا والمناطق الأكثر أمانًا.

وأعلنت وزارة الصحة العامة أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي منذ 2 آذار حتى 8 أيار ارتفعت إلى 2759 قتيلاً و8512 جريحًا.

ميدانيًا، شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت بلدات بيت ياحون، شقرا، كفرا، برعشيت، صفد البطيخ، عيتا الجبل، تولين، حداثا، الجميجمة، زوطر الشرقية، يحمر الشقيف، المنصوري، الحنية، ياطر والقليلة، إضافة إلى غارات على العباسية والزرارية والسلطانية، فيما نفذت مسيّرات إسرائيلية غارات على جبشيت وميفدون وديرانطار وعرب الجل وحومين التحتا.

وأدت الغارة على بلدة السلطانية إلى سقوط أربعة قتلى، فيما أسفرت الغارة التي استهدفت طريق عرب الجل – حومين التحتا عن سقوط ثلاثة قتلى وجرح امرأة، بعد استهداف سيارة ودراجة نارية على الطريق. كما أدت غارة على بلدة الزرارية إلى سقوط قتيلين، بينما أفيد عن سقوط خمسة قتلى في الغارات التي طالت بلدات قضاء بنت جبيل ومرجعيون.

وفي بلدة العباسية، نفذت مسيّرة إسرائيلية غارة تحذيرية أعقبتها غارة جوية عنيفة، قبل أن تؤكد فرق الدفاع المدني بعد الكشف الميداني عدم تسجيل إصابات بشرية واقتصار الأضرار على الماديات.

كما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات تفجير لمنازل في مدينة بنت جبيل، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف مجرى النهر باتجاه بلدة الطيبة.

وفي النبطية، تمكنت فرق الإسعاف التابعة لـ”الهيئة الصحية الإسلامية” من سحب جثمان أحد القتيلين اللذين سقطا في غارة استهدفت ناقلة سيارات في ميفدون يوم أمس، فيما تعذر سحب الجثمان الثاني بسبب تحليق مسيّرة إسرائيلية على علو منخفض، بانتظار الحصول على إذن من لجنة “الميكانيزم” لدخول فرق الصليب الأحمر والدفاع المدني إلى المنطقة.

في المقابل، أعلن “حزب الله” تنفيذ سلسلة عمليات ضد الجيش الإسرائيلي، مؤكداً استهداف آلية عسكرية عند خلّة الراج في دير سريان بمسيّرة انقضاضية، إضافة إلى استهداف قوة إسرائيلية على طريق بين عدشيت القصير ودير سريان، وجرّافة من نوع D9 في البياضة، ودبابة ميركافا وتجمعات للجنود الإسرائيليين في أطراف دير سريان والخيام بالقذائف والصواريخ الموجهة.

وترافق التصعيد مع تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء صور والجوار وتنفيذ غارات وهمية، وسط حالة نزوح من القرى الحدودية والمناطق المهددة باتجاه مدينة صيدا.

في المقابل، وصلت إلى بلدة رميش قافلة مساعدات إنسانية مقدمة من “كاريتاس” و”منظمة مالطا” بمواكبة من قوات “اليونيفيل”، وتم توزيع مساعدات غذائية وأدوية على الأهالي في رميش ودبل وعين إبل.

شارك المقال