شهدت المديرية العامة للشؤون العقارية خطوة نوعية بفضل التدخل المباشر لوزير المال ياسين جابر، الذي قاد عملية انتقال المديرية إلى مبانٍ مملوكة للدولة، واضعاً حداً لسنوات طويلة من الأعباء المالية الناتجة عن الإيجارات التي كانت تستنزف الخزينة العامة، بحسب معلومات موقع “لبنان الكبير”.
ووفق المعلومات، وقّع جابر عقد مصالحة مع مالك المبنى السابق، ما أتاح الانتقال إلى المقر الجديد وتأمين أعمال التجهيز والتأهيل اللازمة بما يتناسب مع متطلبات العمل الإداري ويضمن استمرارية الخدمات العامة بكفاءة أكبر.
وتُعد هذه الخطوة نموذجاً ناجحاً في إدارة المال العام، إذ تجمع بين ترشيد الإنفاق والاستفادة من الأملاك العامة وتحسين بيئة العمل في المؤسسات الرسمية. كما أنها تفتح الباب أمام مقاربة جديدة تقوم على الحد من الاعتماد على المباني المستأجرة والانتقال تدريجياً إلى مقار مملوكة للدولة.
وفي هذا السياق، باشرت المديرية العامة للشؤون العقارية نقل دوائرها ومكاتبها من مركزها الرئيسي في بشارة الخوري – جسر فؤاد شهاب إلى مبنى مديرية الضريبة على القيمة المضافة في العدلية، على أن تستكمل أعمال التجهيز وإعادة تنظيم العمل بما يضمن حسن سير المرفق العام وتحسين الأداء الإداري.
وتشير المعطيات إلى أن هذه التجربة يمكن أن تشكل نموذجاً يحتذى به في عدد من الإدارات والدوائر التابعة لوزارة المال، كما يمكن تعميمها على مختلف الوزارات والمؤسسات العامة. ومن هنا تبرز أهمية قيام الوزراء، بالتنسيق مع إدارة الأبحاث والتوجيه، بوضع خطة شاملة تهدف إلى تحرير الدولة من أعباء الإيجارات المرتفعة والاستفادة المثلى من الأملاك العامة، على أن تؤدي الإدارة دوراً إرشادياً واستشارياً في تحديد السبل الكفيلة بتحقيق هذا الهدف وترشيد الإنفاق العام.
إنجاز في الشؤون العقارية بقيادة جابر… هل تبدأ الدولة رحلة التحرر من الإيجارات؟


