في حديثٍ لموقع “لبنان الكبير”، تناول النائب بلال العبدالله ملف الامتحانات الرسمية، الذي يشكّل اليوم هاجساً للتلاميذ والأساتذة والرأي العام اللبناني، في ظل تساؤلات متزايدة حول مصير هذه الامتحانات وإمكانية إلغائها تحت وطأة الضغوط النيابية.
وأوضح العبدالله أن وزيرة التربية لا تزال مصرّة على إجراء الامتحانات، انطلاقاً من حرصها على مبدأ العدالة بين الطلاب وضمان تكافؤ الفرص، إلا أن هذا التوجّه يصطدم بواقع أمني دقيق، يفرض تحديات كبيرة أمام تأمين سلامة العملية الامتحانية.
وأشار إلى أن تأمين الحماية يتطلب تنسيقاً مع وزارتي الدفاع والداخلية، لكنه طرح تساؤلاً أساسياً: كيف يمكن للجيش اللبناني أن يؤمّن الحماية الكاملة للامتحانات، وهو نفسه يتعرض للاستهداف في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة؟
ولفت إلى أن بعض المناطق قد تفتقد إلى الجهوزية الكافية، ما يطرح إشكاليات تتعلق بعدالة إجراء الامتحانات في ظل تفاوت الظروف بين منطقة وأخرى، مؤكداً أن الهدف الأساسي يبقى ضمان العدالة بين جميع الطلاب.
وكشف العبدالله أنه شارك في نقاشات واجتماعات تناولت هذا الملف، حيث جرى الاستماع إلى آراء أكاديمية وتربوية متعددة، شددت على ضرورة مراعاة مصلحة الطلاب، سواء داخل لبنان أو أولئك الذين يتابعون دراستهم في الخارج، في ظل الظروف القاهرة التي يمر بها البلد.
وفي ما يتعلق بالموقف السياسي، أشار إلى وجود حراك نيابي لإعادة النظر في قرار إجراء الامتحانات، لافتاً إلى أن النقاش لا يزال قائماً ولم يُحسم بعد بشكل نهائي.
وختم بالتأكيد أنه حتى الآن لا يوجد قرار رسمي بإلغاء الامتحانات، إلا أن الاتصالات مستمرة، والعمل جارٍ على مستوى الحكومة والجهات المعنية لدراسة كل الخيارات الممكنة، بما يراعي مصلحة الطلاب ويأخذ بعين الاعتبار الواقع الأمني الاستثنائي.


