الملك غير المتوج… هل ينهي هاري كين عزلة الإنكليز الكروية في مونديال 2026؟

لبنان الكبير

يعد هاري كين من أبرز المهاجمين في كرة القدم العالمية في العقد الأخير، ويمثل هداف بايرن ميونخ الألماني رمزا لطموحات الإنكليز في كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

​بدأ هاري كين مسيرته في فئة الصغار مع أرسنال، لكنه لم ينجح في لفت الأنظار إليه، ليرحل عن الفريق ويتعاقد معه توتنهام والذي أعاره بدوره للعديد من الأندية مثل ميلوال وليستر سيتي ونورويتش سيتي، ثم استقر به المقام في صفوف الفريق الأول منذ عام 2013.

​تميز كين بقدرات تهديفية استثنائية، سواء داخل منطقة الجزاء أو من خارجها، إضافة إلى قدرته على صناعة اللعب والتمرير لزملائه. هذا التطور الشامل جعله أكثر من مجرد مهاجم صريح، بل لاعبا قياديا يعتمد عليه الفريق في اللحظات الحاسمة، كما أنه وصل مع توتنهام إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019 قبل الخسارة أمام ليفربول بهدفين دون رد.

​وانتقل هاري كين إلى بايرن ميونخ في عام 2023، ولم يحقق أي لقب في موسمه الأول، لكنه نجح في الفوز بلقب الدوري الألماني في الموسم التالي، وحطم الأرقام القياسية في تجربة بعيدة عن الملاعب الإنكليزية، وهو أمر غريب على اللاعبين الإنكليز الذين نادرا ما يغادرون بطولة دوري بلادهم والأمثلة على ذلك قليلة في الوقت الحالي.

وأصبح هاري كين قائدا للمنتخب الإنكليزي منذ عام 2016، ولعب دورا كبيرا في عودة المنتخب الإنكليزي ليكون واحدا من المنافسين على الألقاب الكبرى سواء في كأس العالم أو أمم أوروبا، حيث وصل مع الفريق لقبل نهائي مونديال 2018 in روسيا، ثم وصل الفريق إلى نهائي أمم أوروبا 2021 قبل الخسارة أمام إيطاليا في ملعب “ويمبلي” بضربات الترجيح، ثم خسر الفريق في نهائي نفس البطولة مجددا لكن عام 2024 أمام إسبانيا.

​كما تكرر الإخفاق في البطولات الكبرى، حيث خرج المنتخب من أدوار متقدمة دون تحقيق اللقب، مثل نسخة مونديال 2022 في قطر، وهو ما جعل حلم التتويج الدولي يظل هدفا أساسيا في مسيرة كين. ورغم هذه الإخفاقات، لم يفقد كين عزيمته، بل زادت رغبته في قيادة منتخب بلاده لتحقيق إنجاز تاريخي.

​يعرف كين بشخصيته الهادئة والقيادية، حيث يتحمل المسؤولية في اللحظات الصعبة، ويظهر التزاما كبيرا داخل وخارج الملعب. كما أنه يعد مثالا للاعب المحترف الذي يسعى دائما للتطور وتحسين مستواه، كما أنه لا يثير الجدل عبر وسائل الإعلام وهو صاحب نبرة متوازنة ورزينة في التصريحات ويعتبر وجها مشرفا للكرة الإنكليزية وأحد أبرز نجومها في العصر الحالي.

وفي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، سيسعى كين إلى تحقيق إنجاز جديد بعد مرور 60 عاما على الفوز باللقب الوحيد في كأس العالم عام 1966 في إنكلترا، ويتمنى أن يضاف اسمه إلى جانب أسماء نجوم وأساطير مثل بوبي تشارلتون وبوبي مور والحارس غوردون بانكس وغيرهم.

​المصدر: وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)

شارك المقال