طهران: البيان الأميركي – الخليجي غير مسؤول واستفزازي

لبنان الكبير

أعربت وزارة الخارجية الإيرانية عن رفضها الشديد للمواقف الواردة في البيان المشترك لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي، معتبرة أنها “تدخلية وغير مسؤولة واستفزازية”، ومؤكدة أن أمن المنطقة لا يمكن أن يتحقق عبر التدخلات الخارجية، وفق ما نقلن وكالة “ارنا”.

وقالت الوزارة، في بيان، إن الحديث عن التزام الولايات المتحدة بأمن دول الخليج “ليس سوى خطاب دعائي وتشويه للواقع”، معتبرة أن الوجود العسكري الأميركي في المنطقة يمثل عبئاً على شعوبها ومصدراً لانعدام الأمن والانقسام.

وأضافت أن استخدام القواعد والمنشآت العسكرية في بعض دول المنطقة خلال الحرب التي شهدتها الفترة بين 28 شباط و8 نيسان 2026 لشن هجمات ضد إيران، يثبت أن واشنطن لا تعير اهتماماً لأمن المنطقة أو لعلاقات دولها، داعية الدول التي استُخدمت أراضيها في تلك العمليات إلى إعادة النظر في مواقفها.

وجددت طهران تأكيدها أن من واجب دول مجلس التعاون، وفق القانون الدولي ومبدأ حسن الجوار، منع أي طرف ثالث من استخدام أراضيها أو إمكاناتها للتخطيط أو تنفيذ أي أعمال عدائية ضد الجمهورية الإسلامية.

ورفضت الخارجية الإيرانية الاتهامات المتعلقة ببرنامجها النووي، ووصفتها بأنها “أكذوبة كبرى” روجت لها الولايات المتحدة وإسرائيل، داعية دول الخليج إلى التعاون مع إيران لإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في غرب آسيا، والعمل على وقف ما وصفته بالعرقلة الأميركية لهذا المشروع. كما شددت على أن السلام والأمن المستدامين في المنطقة لا يتحققان إلا عبر بناء الثقة والتعاون بين دولها، بعيداً عن التدخلات الأميركية، معتبرة أن تكرار الحديث عن “التهديد الإيراني” يأتي في إطار مشروع يهدف إلى إثارة المخاوف من إيران.

وفي السياق نفسه، أدانت الوزارة وصف القدرات الدفاعية الإيرانية، بما فيها البرنامجان الصاروخي والطائرات المسيّرة، بأنها مصدر تهديد، مؤكدة أن إيران لن تتهاون في الدفاع عن سيادتها وقدراتها الدفاعية.

وعبّرت الخارجية الإيرانية كذلك عن أسفها لتأييد مجلس التعاون الخليجي للموقفين الأميركي والإسرائيلي في وصف حركات المقاومة الفلسطينية واللبنانية بأنها قوى تابعة لإيران، معتبرة أن “الكيان الوحيد الذي يعمل بالوكالة في المنطقة هو الكيان الصهيوني”، وأن نضال الشعبين الفلسطيني واللبناني ضد الاحتلال حق مشروع تكفله القوانين الدولية.

شارك المقال