إحراق لبنان أولًا!

د. نسب مرعب

بعد حروب الإسناد العبثية التي أحرقت لبنان كُرمى لعيون إيران، ينبغي شكرها والثناء عليها من منظور “الحزب الإلهي” الذي أوصل البلد إلى الجحيم.

وبعد محاولات الدولة ونجاحها في التوصل إلى اتفاق يحفظ السيادة والحقوق، أتى المشهد المخزي لأصحابه، والذي تمثّل في إحراق لافتة “لبنان أولًا” على طريق المطار. إن إحراق الكلمة والعلم والشعار يثبت ولاء البعض الضالّ لدولة إيران التي أمعنت في استباحة هويتنا.

الميليشيا لا تنتمي إلى الوطن الحرّ المستقل، بل تظلّ مرتهنة للخارج، وتحديدًا للخارج الذي يزجّ بنا من حرب إلى أخرى. كما يكره رجال العصابات كل ما يمتّ إلى الشرعية، لأنهم اعتادوامنطق الغاب.

أحرقوا الأرض والشعب والمؤسسات… أحرقوا الوطن وجعلوه مفرقعات نارية تنفجر في فضاء إيران، كي يستمتع النظام الإيراني ببعض لحظات الاستقواء في مفاوضات يخوضها، ويحرّمها علينا.

ويومئذٍ، نتذكر من كان سبّاقًا في طرح شعار ومشروع “لبنان أولًا”، والذي امتلك شجاعة وحكمة تبنّيه في ظروف أقسى وأخطر بكثير، حين لم تكن الأوضاع الإقليمية والدولية مساعدةبتاتًا، بل كان المحور الفارسي في أوجّ طغيانه، ويمارس الاغتيالات، وكان الأسد يفترس لبنان برموزه.

“لبنان أولًا” نهجٌ يجمع بين ماضي ثورة الأرز المشرق، وحاضر الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام السيادي، ومستقبل الوطن الذي سيُكتب مع من أطلق مسيرة “لبنان أولًا”، وعمل في سبيلها، وضحّى حتى بنفسه من أجلها.

شارك المقال