سلاح المستقبل يظهر في هجوم على إيران… ماذا نعرف عن زوارق «Corsair» الأميركية؟

لبنان الكبير

في سابقة عسكرية هي الأولى من نوعها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) أن القوات الأميركية استخدمت للمرة الأولى في تاريخها زوارق بحرية غير مأهولة انتحارية خلال الهجوم الذي استهدف، أمس الاثنين، قاعدة بحرية إيرانية في مدينة بندر عباس.

ووفقا لـ«سنتكوم»، تمكنت ثلاثة زوارق مسيّرة من اختراق ميناء القاعدة التابعة للبحرية الإيرانية، قبل أن تستهدف منشأة تستخدم لصيانة الغواصات والسفن الحربية، ضمن موجة أوسع من الضربات التي طالت أهدافا إيرانية.
وأكدت القيادة المركزية أن العملية تمثل أول استخدام قتالي فعلي لهذه الزوارق، حيث نفذت المهمة بأسلوب «الهجوم الانتحاري»، إذ اصطدمت الزوارق بالهدف وانفجرت داخله.

ما هو زورق «Corsair»؟

الزوارق المستخدمة من طراز Corsair، التي تطورها شركة Saronic الأميركية، يبلغ طولها نحو 7.3 أمتار، ويصل مداها إلى أكثر من 1800 كيلومتر، مع قدرة على حمل حمولة تصل إلى 450 كيلوغراما، وسرعة تصل إلى 35 عقدة بحرية (نحو 65 كيلومترا في الساعة).

وتعتمد هذه الزوارق على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يسمح لها بتنفيذ مهام هجومية واستطلاعية ولوجستية بصورة شبه مستقلة، فيما تقل كلفة تصنيع الوحدة الواحدة عن مليون دولار.

بداية مرحلة جديدة في الحروب البحرية

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بعد انهيار مسار التفاهمات بين الطرفين، وتزايد العمليات العسكرية في محيط مضيق هرمز.

وقال مسؤول أميركي إن الهجوم «يعطي لمحة عن شكل الحروب المقبلة»، في إشارة إلى التوسع المتوقع في استخدام الأنظمة غير المأهولة داخل ساحات القتال.

ويقود قوة المهام 59 التابعة للأسطول الخامس الأميركي، ومقرها البحرين، برنامج دمج الزوارق والأنظمة البحرية غير المأهولة في العمليات العسكرية، بعدما استخدمت هذه المنصات سابقا في مهام الاستطلاع وجمع المعلومات، قبل انتقالها لأول مرة إلى تنفيذ هجمات مباشرة.

ويرى خبراء عسكريون أن التجربة الأوكرانية، التي استخدمت الزوارق المسيّرة ضد الأسطول الروسي منذ عام 2022، مهدت الطريق لهذا التحول، فيما تتجه جيوش عدة حول العالم إلى تطوير عقائد قتالية جديدة تعتمد على أسراب الزوارق والطائرات غير المأهولة في الحروب المستقبلية.

شارك المقال