تداول طرابلسيّون معلومات وُصفت بـ “الأمنية” تُفيد بوجود نحو 300 سوري من أنصار تنظيم “داعش” في شمال لبنان، وأن الأجهزة الأمنية تضعهم تحت المراقبة المستمرّة تحسّبًا لأي تحرك محتمل.
في المقابل، شكّكت مصادر حقوقية بصحة هذه المعلومات، ووصفتها عبر موقع “لبنان الكبير” بأنّها “محض افتراء وهراء”، معتبرة أنّه إذا كانت لدى الأجهزة الأمنية معطيات وأدلّة فعلية حول وجود أشخاص متورّطين، فإنّ الإجراء الطبيعي يكون عبر الملاحقة القانونية والقضائية، لا عبر تداول معلومات غير مؤكّدة أو بثّ “السموم الإعلامية” التي تُسهم في إثارة القلق والجدل.
ورأت المصادر أنّ توقيت انتشار هذه المعلومات يُثير تساؤلات، لا سيّما مع تصاعد النّقاش حول ملف العفو العام، خصوصًا في ما يتعلّق بالموقوفين الإسلاميين، معتبرة أنّ استمرار الخطاب الأمني بهذا الشكل يترك علامات استفهام حول مسار هذا الملف ومدى اعتماد معايير عادلة في معالجته قبل البتّ فيه.
واعتبر أبناء المدينة، هذه المعلومات خطيرة، متسائلين عن الأولويات الأمنية: “فبدلاً من كيل الاتهامات وتصويبها نحو الشمال بذريعة الأمن الاستباقي، ألا يجدر بهذه الأجهزة توجيه جهودها لضبط الجرائم المتفلّتة في طرابلس والشمال، حيث تُرتكب جرائم القتل يوميًا دون أيّ تحرك أمني؟”.


