ما الذي دار خلف أبواب الإليزيه؟ كواليس حديث جنبلاط وماكرون عن “اتفاق الإطار” والشرع

حسين زياد منصور

​جاءت زيارة الرئيس السابق لـ”الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط إلى قصر الإليزيه، ولقاؤه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في لحظة سياسية فارقة تعيد تشكيل توازنات المنطقة، في ظل التطورات المتعاقبة خلال الأسابيع الأخيرة؛ بدءاً من اتفاق الإطار والمفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية برعاية أميركية، مروراً بلقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وصولاً إلى زيارة ماكرون لدمشق ولقائه بالرئيس أحمد الشرع.

​وقد حمل جنبلاط إلى باريس ملفات الجنوب المفتوحة على كل الاحتمالات، مُشدّداً على ضرورة إعادة تفعيل الدور الفرنسي المحوري في رسم أي ترتيبات أمنية مقبلة، أو في النقاشات المتصلة بمصير قوات “اليونيفيل”، ومُطالباً بضغط دولي حاسم ينهي الاعتداءات والاحتلال الإسرائيليين، بما يتيح للجيش اللبناني التمدد وبسط سيادته، ويُعبّد الطريق أمام عودة النازحين وبدء ورشة إعادة الإعمار وتثبيت الاستقرار الإقليمي.

​ووفق معلومات موقع “لبنان الكبير”، أعرب جنبلاط لماكرون عن تمنّيه لو كانت فرنسا جزءاً أساسياً من “اتفاق الإطار”، نظراً لدورها في الاتفاقات السابقة ولمكانتها التاريخية في لبنان، متمنياً على الرئيس الفرنسي الاستمرار في حمل قضايا بيروت وعدم التخلي عنها أو تغييب الدور الفرنسي عنها.

​وبحسب معلومات “لبنان الكبير” أيضاً، كان الملف السوري حاضراً بقوة في محادثات الجانبين، لاسيما بعد زيارة ماكرون الأخيرة لسوريا والتي سبقتها زيارات لجنبلاط، في ظل العلاقة الوثيقة التي تجمع المختارة بدمشق. وفي هذا السياق، كشفت المعلومات أن ماكرون شدّد على ضرورة دعم الدولة السورية والرئيس الشرع، معرباً عن انطباعاته الإيجابية وقناعته بأن الشعب السوري الذي عانى الأمرين يستحق الدعم لترسيخ الاستقرار والحفاظ على وحدة أراضيه، خصوصاً أمام خطورة الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية، وإصرار تل أبيب على البقاء في المواقع التي دخلتها بعد سقوط الأسد.

​من جهته، شارك جنبلاط الرئيس الفرنسي انطباعاته حول المشهد السوري، حيث أجمع الطرفان على المحافظة على وحدة الأراضي السورية واستقرارها كشرط أساسي لتفادي المخاطر المحدقة بالمنطقة.

شارك المقال