طرح النظام الفني الجديد للدوري اللبناني لكرة القدم، والذي اعتمد في المواسم الثلاث الأخيرة، علامات استفهام عدة حول جدواه ومدى مساهمته في تطوير المستوى الفني لبطولة لبنان، في ظل انقسام الآراء حوله، وسعي الأندية نحو اعتماد آليات جديدة تساهم في رفع مستوى الكرة اللبنانية.
موقع “لبنان الكبير” استطلع آراء بعض إداريي الأندية للوقوف على وجهة نظرهم في هذا النظام واقتراحاتهم في هذا السياق:
رأى مدير نادي الأنصار السابق بلال فراج أن نظام السداسيتين مفيد للحد من التلاعب بنتائج مباريات الدوري، لكن الأفضل هو إعادة العمل بنظام الذهاب والإياب قبل مرحلة السداسيتين، من أجل زيادة عدد المباريات، وهو أمر مطلوب خصوصاً من الفرق الكبيرة التي تخوض المنافسات القارية والعربية”. وتمنى فراج خفض عدد أندية الدرجة الأولى إلى عشرة فرق، بدلاً من 12 كما هو معتمد حالياً، لما لذلك من إفادة على الصعيد الفني”.
كذلك، اقترح أمين سر نادي العهد محمد عاصي العودة إلى نظام الذهاب والإياب، مع الإبقاء على مرحلة السداسيتين من أجل رفع عدد المباريات، واكتساب اللاعبين المزيد من فرص الاحتكاك والخبرة، منتقداً حصر كل المباريات المهمة في ملعب جونية، وآملاً عودة الملاعب الأخرى المهمة إلى الخدمة، لتوسيع قاعدة المشجعين واستقطابهم في كل المناطق والمحافظات. وتوسم عاصي خيراً من تعيين هاشم حيدر نائباً لرئيس الاتحاد الآسيوي، آملاً أن يضع الأخير جهده في حل مشاكل الكرة المحلية.
ورأى مدير فريق النجمة حسن حمود أن “هذا النظام استثنائي وقد جرى اعتماده، ليشكل حماية لبعض الأندية من التدهور الفني، علما أن نظام سداسية الأوائل أفرز خمسة فرق بمستوى متقارب فكانت النتيجة مباريات على مستوى جيد.
وتمنى لو أن جاهزية كل الفرق على المستوى عينه، ليكون لدينا دوري يرفع من شأن اللاعب والمدرب، وينعكس نتائجه على نتائج المشاركات الخارجية كما يعطي دافعاً لرؤساء الأندية للمثابرة على دفع عجلة الأندية واللعبة عموماً. وأقترح العودة الى نظام الذهاب والإياب قبل السداسيتين، مع الأخذ بعين الاعتبار اعتماد نظام “الفار” لتفادي المشاكل التحكيمية والحد منها”.
موقف الأندية
علم موقع “لبنان الكبير” أن إجتماع مسؤولي أندية الدرجة الأولى الذي عُقد بدعوة من رئيس نادي شباب الساحل سمير دبوق، شكّل خطوة في المسار الصحيح، في خضّم تكاثر المشاكل وتداخل المعطيات وإنحراف البوصلة الكروية عن مسارها الطبيعي.
وجاء الاجتماع حافلاً بالمقترحات التي تصبّ في خانة رفع مستوى اللعبة مع رسم الخطوط العريضة لانجاح الموسم المقبل.
ومن أبرز النقاط التي تمّ التوافق عليها بالاجماع، رفض فكرة رفع عدد أندية الدرجة الأولى إلى 14، وتبيّن ذلك جلياً من خلال عدم توجيه الدعوة لناديي السلام زغرتا والاخاء الأهلي عاليه، مع إعتماد النظام السابق للبطولة (ذهاب وإياب)، والسعي لتنفيذ تقنية “الفار” حرصاً على العدالة والشفافية، والتعاقد مع خبير تحكيم أجنبي للاشراف على الأداء التحكيمي وتصويب مساره على أن تتقاسم الأندية والاتحاد مصاريفه مناصفة.
كذلك، درس المجتمعون كيفية الحد من تأثير نظام الاعارة السلبي في المستوى الفني لبعض الفرق – مما دفع رئيس نادي العهد تميم سليمان إلى رفع الصوت “أوقفنا الاعارة وسنعتمد البيع”.
واقترح المجتمعون إلغاء العمل بمبدأ تحديد الأعمار وإشراك الشباب على أن تكون الأندية حرّة بتشكيلاتها الميدانية، مع رفع عدد اللاعبين الأجانب إلى أربعة على أن يشارك ثلاثة منهم على أرض الملعب فقط مع السماح باستبدال الأجنبي بأجنبي آخر، وحصر الموسم بستة أشهر بدلاً من تسعة أو عشرة أشهر يتخللها أعطال وتأجيلات كثيرة، وذلك لوقف الهدر في صناديق الأندية على صعيد اللاعبين الأجانب.
وقررت الأندية تشكيل وفد للقاء الرئيس نجيب ميقاتي بهدف فتح ملعب الرئيس الشهيد رفيق الحريري في صيدا لاحتضان المباريات بعد تأهيله. والبحث الجدي في إمكانية أعادة الروح إلى مدينة كميل شمعون الرياضية.
ومن المتوقع أن يجتمع الاتحاد مع الأندية خلال الأسابيع المقبلة، بهدف التحاور في عدد من القضايا التي تستوجب التعاون بين جميع الأطراف بغية المساهمة في إستعادة عافية الكرة اللبنانية.




يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.