حقق فريق الحكمة الأهم بضمانه البقاء في الدرجة الأولى لكرة القدم، في الموسم الماضي، لكنه لم يقنع جمهوره والمتابعين بأدائه الفني، ولا سيما أن المطلوب منه أكثر من ذلك، إذ يتطلع الحكماويون إلى فريق قادر على محاكاة تاريخ النادي العريق وسمعته، كأحد ركائز الرياضة اللبنانية.
ولعبت الموازنة التي رصدتها إدارة النادي لفريق كرة القدم الموسم الماضي دوراً أساسياً في تحديد سقف طموحاته لأنها لم تتجاوز الـ350 ألف دولار. لكن التوجه الحالي لدى الإدارة هو رفع حجم الموازنة، مما يمنح الجهاز الفني واللاعبين آمالاً في لعب دور بارز على صعيد بطولات الموسم المقبل، علماً أن الحكمة حل تاسعاً الموسم الماضي، بعد أن كان يمني نفسه بالتأهل إلى “سداسية الأوائل”.
ويطلق الحكمة تمارينه الاستعدادية للموسم الجديد، في حزيران المقبل على ملعب بلدية سن الفيل، بقيادة المدير الفني بول رستم، وتحت إشراف والده إميل رئيس لجنة كرة القدم في النادي. والأخير دخل تاريخ كرة القدم اللبنانية، لكونه المدرب الوحيد، الذي قاد فريقين مختلفين إلى لقب الدوري اللبناني (النجمة عام 2009 والصفاء عام 2016).
وعانى الحكمة مشاكل عدة في الموسم الماضي حين اضطر للتخلي عن مهاجميه أبو بكر المل وأكرم مغربي في منتصف الموسم بعد أداء متواضع للاعبين، علماً أن تشكيلة الفريق كانت تضم أسماء محلية لامعة كمدافع الأنصار السابق معتز بالله الجنيدي وجناح الصفاء والنجمة السابق عمر الكردي ولاعب وسط الصفاء والاخاء السابق حاتم عيد والحارس المخضرم أحمد تكتوك. كما برز في صفوف الفريق بعض اللاعبين الشباب مثل المهاجم ميشال فغالي (19 عاماً) ولاعب الوسط تايلر خداج (19 عاماً).
واعتمد الفريق على هدافه السنغالي بوكنتا سار (23 عاماً) الموسم الماضي علما أن توقيف الأخير ثلاث مباريات تسبّب بعقم هجومي في صفوف “الأخضر” انعكس على قدراته الهجومية، وكاد يودي به إلى “دوري المظاليم” مجدداً.
وبعد أن تمكن الحكمة من ضم مهاجم السلام زغرتا البرازيلي فينيسيوس كالاماري، تتجه إدارة النادي إلى الاستغناء عن خدمات اللاعبين السنغاليين مانساه كوناتي والمدافع سيديبي.
وفي حال عزز الحكمة صفوفه الموسم المقبل، فانه قادر على تحقيق نتائج جيدة، علماً أن ظهير الصفاء المخضرم محمد زين طحان مرشح للانضمام للفريق، في فترة الانتقالات الحالية.
وكان الحكمة عاد إلى “دوري الأضواء” في الموسم ما قبل الماضي، بعد غياب غير مألوف عنه، استمر خمسة مواسم.
وكان “الأخضر” قاب قوسين من التتويج باللقب عام 2002 لكن النجمة حرمه من ذلك في المباراة الأخيرة التي تعد أكثر المباريات حضوراً في تاريخ الملاعب اللبنانية على استاد مدينة كميل شمعون الرياضية تحت أنظار أكثر من 35 ألف متفرج.
ولعب في صفوف الفريق مجموعة من أفضل اللاعبين اللبنانيين تاريخياً أبرزهم الحارس أحمد الصقر والظهير حسين حمدان والمهاجم وارطان غازاريان وفؤاد حجازي وقلب الدفاع “الدولي” إميل رستم ولاعب الوسط المصري الشهير حمادة عبد اللطيف، وغيرهم.


