بطاقات حفل عمرو دياب في لبنان فرصة للربح بالسوق السوداء

رحاب ضاهر

منذ الاعلان عن حفل الفنان المصري عمرو دياب، في لبنان في 19 آب المقبل، وجدل كبير رافقه، إذ إن الحفل يأتي بعد غياب 12 سنة له عن سوق الحفلات في لبنان، إضافة إلى أنه الثالث فيه طوال مسيرته الفنية.

الحفل جاء برعاية المليادير المصري نجيب ساويروس، الذي أقنع عمرو دياب بإقامته، وتنظمه شركة جديدة في عالم تنظيم الحفلات في لبنان، وهذا ما يفسر البلبلة التي حصلت في طريقة بيع التذاكر، وتداولها في السوق السوداء. ففي البداية أعلن بيعها عبر تطبيق “احجز”، ولكن بعد طرح البطاقات بأربع ساعات أعلن عن نفادها بكل فئاتها، ويصل سعر بعضها إلى عشرة آلاف دولار، وهي أماكن محدودة، عبارة عن طاولة تتسع لعشرة أشخاص إضافة إلى بطاقات الـ300 والـ130 دولاراً بينما 80% من التذاكر من فئة الـ60 والـ90 دولاراً.

ولكن بعد فترة تغير سعر بطاقات الـ60 والـ90 دولاراً وأصبحت تباع بـ90 و130 دولاراً. وفي السوق السوداء بيعت بأسعار مختلفة ما بين 200 الى 500 دولار. وبحسب مصدر، رفض ذكر اسمه، فإن وجود بطاقات كثيرة في السوق السوداء لحفل عمرو دياب سببه الشركة المنظمة التي باعت البطاقات لعدة أشخاص مقربين منها ليستفيدوا من بيعها في السوق السوداء، وهذا ما جعل الكثير من علامات الاستفهام تطرح حول عدد البطاقات التي بيعت، إضافة إلى قيام المنظمين بزيادة عدد المدرجات الخاصة بفئة الـ50 والـ90 دولاراً.

وما يزيد التخبط في ما يخص بطاقات الحفل، إعلان الشركة منذ فترة أنها لن تسمح بدخول الأشخاص من دون وجود اسم على البطاقة، ولكن عند شرائها يحصل الشخص على ورقة مطبوعة، كتب عليها anonymous أي مجهول، من دون أي توضيح حول هذا الأمر من الشركة المنظمة التي لا تجيب عن استفسارات الصحافيين.

التهافت على شراء بطاقات حفل عمرو دياب في لبنان أثار تساؤلات عن حقيقة الوضع الاقتصادي الخانق الذي يعيشه المواطن اللبناني، وذكّر كثير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بما جرى منذ 30 عاماً عندما أحيا عمرو دياب حفله الأول في لبنان الذي كان يعاني في منتصف التسعينيات من أزمة اقتصادية، وتقاضى حينها أجراً بلغ 750 ألف دولار – وهو بالمناسبة الأجر نفسه الذي سيتقاضاه عن حفله المقبل – وكان حينها في بداية نجوميته. وعندما ذهب أحد المسؤولين اللبنانيين إلى مصر لبحث حصول لبنان على مساعدات مصرية، رد حينها الرئيس السابق حسني مبارك مستغرباً وساخراً بالقول له: “إذا كان حتّة عيّل من عندنا راح غنّى عندكم ورجع بمليون جنيه!”.

ولكن ما لا يعلمه البعض أن أكثر البطاقات التي تم شراؤها عبر “الأونلاين”، بيعت لأشخاص من خارج لبنان، وخصوصاً من مصر، إذ فضّل عدد كبير من المصريين حضور حفل عمرو دياب في لبنان بدلاً من الساحل الشمالي، بسبب ارتفاع الأسعار هناك فقد بلغ سعر البطاقة في الصيف الماضي عشرة آلاف جنيه أي ما يعادل تقريباً 330 دولاراً، إضافة إلى أن المحرك الأول للحفلات في لبنان هم السياح العراقيون الذين يتواجدون في لبنان بكثرة، إضافة إلى بعض السوريين من الطبقة الميسورة والمغتربين.

قضية جان صليبا وعمرو دياب بعهدة القاضية عون

وبعيداً عن أزمة بيع البطاقات في السوق السوداء، عادت مجدداً زوجة المنتج اللبناني الراحل جان صليبا لتحريك الدعوى القضائية ضد عمرو دياب، بعد زيارتها للقاضية غادة عون، وبدعم من المحامي أشرف الموسوي الذي فضّل عند الاتصال به “النأي بنفسه عن التصريحات الاعلامية”، على الرغم من تصريح زوجة صليبا مؤخراً بأن زوجها تنازل عن الدعوى قبل وفاته وأنها لن تمنع إقامة الحفل.

وتعود تفاصيل الخلاف بين صليبا ودياب إلى العام 2009، حين نظم صليبا حفلة لدياب وتم إلغاؤها لضعف الاقبال عليها، ولكن وكيل الأخير لم يرد جزءاً من العربون الذي تقاضاه.

اللباس باللون الأبيض 

الحفل سيفتتحه “الدي جي” رودج، وسيصل عمرو دياب إلى لبنان قبل الحفل بيوم، ولم يعلن عن إقامة مؤتمر صحافي، إذ يفضل دياب عدم لقاء الصحافة، واشترطت الشركة المنظمة ارتداء اللون الأبيض في الحفل.

شارك المقال