لا تزال الاشتباكات في مخيم عين الحلوة مستمرة، حيث لا تزال أصوت الرصاص تسمع، لا سيما عند محور الطوارىء – البركسات، في وقت تتكثف الجهود الفلسطينية اللبنانية من اجل تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار على الارض وتثبيته.
واوقعت الاشتباكات اليوم قتيلا فلسطينيا هو احمد جوهر، بالاضافة الى سقوط المزيد من الجرحى، وسجلت اضرار مادية جسيمة داخل المخيم.
ولم تسلم مدينة صيدا من شظايا القذائف والرصاص الطائش والتي اصابت عددا من المواطنين فيما الحقت اضرارا بعدد من المباني والمؤسسات ولا سيما مدرسة عائشة ام المؤمنين التابعة لجمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في صيدا.
واتسعت رقعة المعارك في مخيم عين الحلوة والسكان في عدة مناطق أخلوا منازلهم بشكل كامل وفروا من المكان، وتدور داخل المخيّم حرب شوارع، والقذائف التي تُستخدم يتمّ استعمالها للمرّة الأولى مع مدافع متوسّطة المدى.
واستنكرت حركة الأمة في بيان ما يشهده المخيم من اشتباكات، لافتة إلى “أنها تخدم العدو الصهيوني ومشروعه الذي يهدف إلى شطب المخيمات وإنهائها من الوجود”.
وإذ أكدت أن “هذه الاشتباكات تضر بالمخيم وأهله”، شددت على أنها “تضر بالقضية الفلسطينية، و بالمصلحة الوطنية الفلسطينية، ولهذا يجب أن تكون قضية أمن المخيمات واستقرارها من أولويات جميع الفصائل الفلسطينية وكل القوى الحريصة على أمن أهل المخيمات واستقرارها الاجتماعي والاقتصادي والإنساني”.
وطالبت ” بوقف حاسم لكل الانقسامات وأعمال الاغتيال والقتل، ومحاسبة الذين اغتالوا قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في صيدا العميد أبو أشرف العرموشي ومرافقيه، وتسليمهم إلى القضاء اللبناني، لينالوا ما يستحقون من عقاب”، محذرة من “المشاريع المشبوهة التي تستهدف البلاد عموماً والمخيمات بشكل خاص، فالعدو الصهيوني متربص بنا، وله مصلحة بتفجير الأوضاع”.
وأكدت أن “أمن مدينة صيدا ومنطقتها ومخيم عين الحلوة وأمن اللبنانيين والفلسطينيين بشكل عام هو خط أحمر، ممنوع العبث به”، مشددة على القيادات الفلسطينية بكل فصائلها وقواها “ضرورة أن يتحملوا مسؤوليتها في هذه اللحظة الحرجة، التي تواجه الشعب الفلسطيني الشجاع كل أنواع الإرهاب الصهيوني، سواء في الضفة الغربية أو غزة الأبية، وحتماً في المخيمات اللبنانية”.
وكان قد أعلن المكتب الإعلامي في وزارة الصحّة العامة، في بيان، أنه “نظراً للأوضاع الأمنية في مخيّم عين الحلوة، عمدت الوزارة بالتعاون مع إدارة مستشفى صيدا الحكومي إلى إخلاء المرضى من المستشفى الواقع على تخوم المخيم حفاظاً على سلامتهم”.
ونُقل عدد من الذين يُعانون من حالات صحيّة حرجة إلى مُستشفيات مجاورة، كما يتم العمل على توزيع مرضى غسيل الكلى على المستشفيات المجاورة ليحصلوا على ما يحتاجون إليه من علاج.
واثر ذلك أعلن مستشفى جزين الحكومي، في بيان، “البدء باستقبال المرضى من مستشفى صيدا الحكومي، في مختلف الاقسام، وذلك في ظل عدم استقرار الوضع الأمني في صيدا”.
وارتفعت وتيرة الاشتباكات صباحاً داخل المخيم واستخدمت فيها الاسلحة الثقيلة وارتكز تبادل اطلاق النار على جهة محطة جلول وحي الطوارىء.


