الفنانة اليسا تقع مجدداً ضحية تغريدة جديدة من تغريداتها، التي كثيراً ما تكتبها من دون أخذ “نفس عميق” وتفكير بعواقب ما تنشره. فاليسا التي تعتبر نفسها مؤثرة و”صاحبة رأي”، وكثيراً ما تصرح باَرائها ومواقفها السياسية و”الفلسفية” عبر منصة “اكس”، هذه المرة ورطها عميد الأدب العربي طه حسين مع جمهورها من “المسلمين”، عندما نشرت مقولة له حين سئل عن رأيه في حال الأمة الاسلامية، وكان جوابه: “ان الأمة التي تحارب الفقر بالدعاء وتحارب الفساد بخطب المنابر وتحارب البطالة بالزواج والانجاب فهى قطعاً أمة ميتة وإكرام الميت دفنه”.
هذه المقولة التي لم يعرف سبب قيام اليسا بنشرها، أثارت ضدها موجة عارمة من الانتقادات وصلت الى حد اتهامها بالعنصرية وكراهية الاسلام والمسلمين، وأطلق “هاشتاغ”: “اليسا تسيء الى المسلمين”، صب من خلاله المعلقون المسلمون غضبهم على اليسا على الرغم من أنها ليست صاحية المقولة، الا أنها حملت مسؤولية كلمات عميد الأدب، وتحولت الى “كبش محرقة”، واضطرت بعد وقت الى حذف التغريدة، ولكن ذلك لم يشفع لها، وبقيت في مرمى السهام.
اليسا لطالما ورطتها تغريداتها التي تحاول من خلالها أن تظهر أنها على اطلاع على كل القضايا الوطنية والانسانية حول العالم، فتقوم أحياناً كثيرة كما سبق أن صرحت بعمل “ريتويت على صحة السلامة” لناشطين وإعلاميين يتناولون قضايا مختلفة من دون أن تكون على دراية كافية بهذه القضايا أحياناً، ما كان يوقعها في مأزق “عويص”، وتضطر الى حذف التغريدة وتقديم اعتذار، كما حصل منذ عام عندما قامت بالتضامن مع المعتقل المصري علاء عبد الفتاح وأعادت نشر تغريدة المذيعة ديما صادق التي تعلن فيها عن وقفة أمام السفارة البريطانية في بيروت، للمطالبة بالإفراج عنه، لينقض عليها الجمهور المصري، وكانت حينها ستحيي حفلاً في مصر فأطلق “هاشتاغ”: “إليسا غير مرحب بيكي في مصر”، وطالب نشطاء بالغاء حفلها، لتقوم اليسا بعدها بمحاولة إصلاح ما يمكن إصلاحه، فحذفت تغريدتها، ونشرت عوضاً عنها تغريدة تمتدح فيها مؤتمر “كوب 27” للمناخ الذي كانت تستضيفه في ذلك الوقت مصر في مدينة شرم الشيخ.
وحاولت تبرير “الريتويت” في مداخلتها مع عمرو اديب بأنها لم تكن تعرف أن علاء عبد الفتاح مصري الجنسية، وظنت أنه لبناني، وأكدت أنها لا تتدخل في الشؤون الداخلية لمصر، وتعطي رأيها في الشأن اللبناني فقط، وأنها قامت بعمل “ريتويت على صحة السلامة”.
وسبق ان تورطت اليسا مع الجمهور الفلسطيني بسبب “ريتويت صحة السلامة” هذا عندما زار إسماعيل هنيّة بيروت منذ أكثر من سنتين، وقام بتهديد إسرائيل من لبنان ما استفزّ إليسا، وقامت بعمل ريتويت لحسابات تهاجم هنيّة وإقحام لبنان في القضية الفلسطينية، فتعرضت لهجوم وعتاب من الجمهور في الأراضي المحتلة، ما جعلها توضح أنّها تكن كل الحب لفلسطين، وتحلم بزيارة القدس، وتمنّت ألا يزايد أحد على لبنان بالتحديد في هذا الموضوع خصوصاً أنّه أكثر بلد دافع عن القضية الفلسطينية، وخصّت بالذكر من أسمتهم المتآمرين على الشعب الفلسطيني، ومن يقيمون في بلدان تعقد معاهدات سلام مع إسرائيل، ما جعل الجمهور الاماراتي ينقلب عليها ويعتبر أن كلامها موجه إلى الامارات، وطالب مغردون إماراتيون بمنعها من دخول الامارات، لتسارع اليسا وتقدم اعتذارها وتوضح أنها تحترم خيارات كل بلد ومصلحته، متمنيةً أن “يحترم الآخرون بلدها”.
بالتأكيد لا تحمل اليسا وزر مقولة عميد الأدب طه حسين ورأيه في الأمة الاسلامية الذي ادلى به منذ أكثر من خمسين سنة، فكما دافع أحد المغردين عن اليسا بالقول ان “ناقل الكفر ليس بكافر”، فاليسا ليست مخطئة، وربما لم تكن لتثار هذه الضجة حول رأي طه حسين لو كان من نشر التغريدة فنانة “مسلمة”، ولكن لأنها جاءت من فنانة “مسيحية” فقد أخذت منحى اَخر بالتأكيد أن اليسا لا تقصده. ولكن فضاء “السوشيال ميديا” جعل أليسا ضحية طه حسين الذي “لحسن حظه” أنه عندما صرح برأيه لم يكن في عصر “الهاشتاغ” و”السوشيال ميديا” والا لكانت علقت له “المشانق الالكترونية”، وتمت مصادرة رأيه كما حصل مع اليسا.


